شهدت الأسواق المالية العالمية موجة ارتفاع ضخمة يومي الأحد والاثنين في أعقاب إعلان الرئيس ترامب أن اتفاق السلام الأمريكي الإيراني قد اكتمل وأن مضيق هرمز سيُعاد فتحه فوراً. قفزت الأسهم في جميع البورصات الرئيسية بينما تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، مما يعكس تفاؤل المستثمرين الواسع بأن التأثير المدمر للحرب التي استمرت 107 أيام على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية يقترب أخيراً من نهايته.
قادت الأسواق الآسيوية الارتفاع بمكاسب استثنائية على نطاق واسع. قفز مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 5.5 بالمائة في تداولات الصباح، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة أكثر إثارة بلغت 5.7 بالمائة. وصعد مؤشر تايكس التايواني بنسبة 2.7 بالمائة وارتفع مؤشر إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 1.5 بالمائة. وقفز مؤشر إم إس سي آي آسيا بنحو 3 بالمائة في أقوى جلسة له منذ أشهر.
انضمت الأسواق الهندية إلى الاحتفال العالمي بمكاسب قوية. تقدم مؤشر نيفتي 50 بنسبة 1.51 بالمائة مضيفاً 357 نقطة ليصل إلى 23,980، بينما صعد مؤشر سينسيكس بنسبة 1.6 بالمائة بقفزة بلغت 1,208 نقطة إلى 76,736. وقفزت أسهم شركات تسويق النفط بنحو 4 بالمائة حيث وعد انخفاض أسعار الخام بتحسين هوامش ربح تجار الوقود بالتجزئة.
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية بأكثر من 1.2 بالمائة في تداولات ما قبل السوق، مما يشير إلى أن الارتفاع سيمتد إلى الأسواق الغربية عند افتتاحها. كما تعززت أسواق السندات مع تحسن شهية المخاطرة وتراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن. وكان التحول الإيجابي في المعنويات موحداً بشكل لافت عبر جميع فئات الأصول.
انخفض خام برنت المرجعي الدولي بأكثر من 4 بالمائة متجهاً نحو 83 دولاراً للبرميل، متراجعاً بحدة عن المستويات المرتفعة التي سادت طوال فترة النزاع. وتعني احتمالية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة المرور دون قيود أن نحو 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز العالمية ستتدفق مجدداً بحرية عبر هذا الممر المائي الحيوي. وسارع متداولو الطاقة إلى تصفية مراكز علاوة الحرب التي أبقت الأسعار مرتفعة بشكل مصطنع لأشهر.
تعكس استجابة السوق الكلفة الاقتصادية الهائلة التي فرضها النزاع على الاقتصاد العالمي. خلال حرب الـ 107 أيام امتدت اضطرابات إمدادات الطاقة إلى كل قطاع، رافعة التكاليف على المصنعين وشركات الطيران والشحن والمستهلكين حول العالم. وحذر المحللون من أنه رغم أن الحماس الأولي مبرر، فإن التعافي الكامل لظروف السوق سيستغرق وقتاً، لكن الإجماع الساحق هو أن الاتفاق يمثل نقطة تحول حاسمة للأسواق العالمية.
التعليقات