العودة للرئيسية مكملات الجلوكوزامين مرتبطة بزيادة خطر تطور مرض الزهايمر صحة

مكملات الجلوكوزامين مرتبطة بزيادة خطر تطور مرض الزهايمر

نشر في ١٣ يونيو ٢٠٢٦ 646 مشاهدات

كشفت دراسة رائدة نُشرت في التاسع من يونيو في مجلة نيتشر ميتابوليزم عن صلة مقلقة بين مكملات الجلوكوزامين وتطور مرض الزهايمر. وجد باحثون في جامعة فلوريدا أن استخدام الجلوكوزامين مرتبط باحتمال أعلى بنسبة 25 بالمئة للانتقال من الضعف الإدراكي البسيط إلى الخرف الكامل أو مرض الزهايمر. وقد أثارت هذه النتائج موجة من القلق في الأوساط الطبية، نظراً لأن ملايين الأشخاص حول العالم يعتمدون على مكملات الجلوكوزامين لتخفيف آلام المفاصل.

استخدم فريق البحث الذكاء الاصطناعي لتحليل السجلات الطبية في نظام الرعاية الصحية بجامعة فلوريدا خلال الفترة من عام 2012 إلى عام 2024. وأظهر تحليلهم أن ما يقرب من واحد من كل عشرة مرضى — حوالي 8 بالمئة — ممن يعانون من تراجع في وظائف الدماغ كانوا يتناولون مكملات الجلوكوزامين بشكل فعال. دفع هذا الاكتشاف الباحثين إلى التحقيق في الآليات البيولوجية التي قد تفسر العلاقة بين استهلاك الجلوكوزامين والتدهور الإدراكي.

بالإضافة إلى الارتباط بتطور المرض، وجدت الدراسة أيضاً أن استخدام الجلوكوزامين مرتبط بزيادة بنسبة 25 بالمئة في خطر الوفاة بين الأشخاص الذين تم تشخيصهم بالفعل بمرض الزهايمر والخرف المرتبط به. هذا الاكتشاف المزدوج — ارتفاع خطر التطور وزيادة معدل الوفيات — يؤكد الحاجة الملحة لمزيد من البحث في المسارات الأيضية المتورطة في الأمراض العصبية التنكسية.

على المستوى الجزيئي، حدد الباحثون أدلة على أن مساراً لوسم البروتينات والسكريات يُعرف باسم أو-جليكناسيلاشن يكون نشطاً بشكل مفرط في أدمغة مرضى الزهايمر. يُعد الجلوكوزامين ركيزة أساسية في هذا المسار، وقد تؤدي المكملات المفرطة إلى تضخيم هذا النشاط الزائد، مما قد يُسرّع عملية التنكس العصبي. يُضاف هذا الاكتشاف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن الخلل الأيضي يلعب دوراً مهماً في الأمراض العصبية التنكسية.

على الرغم من قوة هذه النتائج، حرص الباحثون على التأكيد أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية. فالدراسات الرصدية، مهما كانت واسعة النطاق ومصممة بشكل جيد، لا يمكنها سوى تحديد الارتباطات وليس علاقات السبب والنتيجة القاطعة. سيكون من الضروري التأكد من خلال تجارب سريرية عشوائية قبل إصدار أي توصيات طبية رسمية.

تحمل الدراسة آثاراً كبيرة على الصحة العامة. يُعد الجلوكوزامين من أكثر المكملات الغذائية شعبية في العالم، وغالباً ما يُشترى دون وصفة طبية وبدون إشراف طبي. كثير من كبار السن الذين يتناولون الجلوكوزامين لعلاج التهاب المفاصل وصحة المفاصل ينتمون أيضاً إلى الفئة العمرية الأكثر عرضة للتدهور الإدراكي ومرض الزهايمر.

يحث خبراء الصحة الآن المرضى الذين يتناولون مكملات الجلوكوزامين على استشارة أطبائهم، خاصة أولئك الذين تم تشخيصهم بضعف إدراكي بسيط أو لديهم تاريخ عائلي مع مرض الزهايمر. ورغم أن المكمل لا يزال متاحاً على نطاق واسع ويُعتبر آمناً بشكل عام لصحة المفاصل، إلا أن هذا البحث الجديد يشير إلى أن تأثيراته على التمثيل الغذائي للدماغ تستحق فحصاً أعمق بكثير في السنوات القادمة.

المصادر: ScienceDaily, Nature Metabolism, US News, Neuroscience News

التعليقات