العودة للرئيسية منظمة الصحة: مكافحة الإيدز والتهاب الكبد والعدوى الجنسية خارج المسار صحة

منظمة الصحة: مكافحة الإيدز والتهاب الكبد والعدوى الجنسية خارج المسار

نشر في ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ 769 مشاهدات

حذرت منظمة الصحة العالمية في 27 يوليو من أن الاستجابة العالمية لفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الفيروسي والعدوى المنقولة جنسيا ليست على المسار المطلوب لتحقيق أهداف 2030، رغم التقدم الكبير في العلاج والوقاية. وأصدر تقرير التقييم النصفي الجديد المؤلف من 122 صفحة في ريو دي جانيرو خلال المؤتمر الدولي السادس والعشرين للإيدز وقبيل اليوم العالمي لالتهاب الكبد، وخلص إلى أن اضطراب التمويل والطوارئ الإنسانية واستمرار عدم المساواة قد تعكس المكاسب الأخيرة.

قدرت المنظمة أن 32 مليون شخص متعايش مع فيروس نقص المناعة البشرية كانوا يتلقون العلاج بنهاية 2025. وانخفضت الإصابات الجديدة بنسبة 42% والوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 57% منذ 2010، لكن تسعة ملايين شخص ما زالوا بلا علاج منقذ للحياة. وقالت إن الإصابات ترتفع في مناطق عدة، ولا سيما بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال والعاملين في الجنس ومتعاطي المخدرات بالحقن والأشخاص المتحولين جنسيا والسجناء.

وتبدو صورة التهاب الكبد متباينة أيضا. فقد انخفضت الإصابات السنوية بالتهاب الكبد بي بنسبة 32% منذ 2015، وتراجعت الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد سي بنسبة 12%، إلا أن التهاب الكبد الفيروسي تسبب في نحو 1.3 مليون وفاة عام 2024. وارتفعت الوفيات المرتبطة تحديدا بالنوع بي بنسبة 17% منذ 2015، بينما ظلت تغطية التشخيص والعلاج منخفضة رغم توافر أدوية فعالة تمنع مرض الكبد الشديد والوفاة.

أما التقدم في مواجهة بقية أنواع العدوى المنقولة جنسيا فظل غير متكافئ. وسجلت المنظمة سياسات وطنية أقوى، وتحسنا في فحص الزهري وعلاجه أثناء الحمل، وزيادة محدودة في التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري. وفي المقابل، ترتفع معدلات العدوى في بلدان ومجتمعات عدة، وتجعل مقاومة المضادات الحيوية علاج السيلان أصعب، كما تحد نظم الرصد الضعيفة من قياس العبء الصحي بدقة.

وقالت المنظمة إن دمج الخدمات في الرعاية الأولية يمثل أوضح طريق لتسريع التقدم. ودعت الدول إلى ربط خدمات فيروس نقص المناعة والتهاب الكبد والعدوى الجنسية بخدمات السل والصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل والأمراض غير السارية. كما أبرزت أهمية اختبارات الأمراض المتعددة والمراقبة الرقمية الأقوى ودواء ليناكابافير الذي يعطى حقنا مرتين سنويا، ويجري إدخاله في 10 بلدان مع تخطيط 14 بلدا آخر لاعتماده.

ودعت منظمة الصحة الحكومات إلى حماية البرامج الأساسية عند حدوث صدمات تمويلية، وتوسيع قيادة المجتمعات، وتوجيه الاستثمار إلى الفئات الأبعد عن الرعاية. كما أعطت أولوية لإنهاء انتقال فيروس نقص المناعة والزهري والتهاب الكبد بي من الأم إلى الطفل. وسيسترشد بالتقييم في النصف الثاني من استراتيجية 2022–2030 بينما تنفذ الدول التزامات دولية جديدة بشأن الإيدز وتواجه الفجوة المتسعة بين الأدوات الطبية المتاحة والوصول الفعلي إليها.

المصادر: World Health Organization 2026 mid-term progress report, WHO news release, WHO World Hepatitis Day 2026 campaign

التعليقات