اصدر صندوق النقد الدولي تحديث توقعات الاقتصاد العالمي لشهر يناير 2026، رافعا توقعات النمو العالمي مع تكيف الشركات والاقتصادات مع تخفيف الرسوم الجمركية الامريكية واستمرار طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في دفع مكاسب الانتاجية عبر الاقتصادات الكبرى.
يتوقع صندوق النقد الدولي الان نمو الناتج المحلي الاجمالي العالمي بنسبة 3.3 في المائة في عام 2026، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات اكتوبر. وهذا يتطابق مع نمو 3.3 في المائة المتوقع لعام 2025، والذي تجاوز ايضا التوقعات السابقة بمقدار 0.1 نقطة مئوية. وابقى المقرض العالمي للازمات على توقعات النمو لعام 2027 عند 3.2 في المائة دون تغيير.
تم رفع توقعات نمو الصين لعام 2026 الى 4.5 في المائة، انخفاضا من اداء اقوى من المتوقع بنسبة 5.0 في المائة في عام 2025، لكنه اعلى بمقدار 0.3 نقطة مئوية من تقديرات اكتوبر. يعكس هذا التحسن انخفاضا كبيرا بمقدار 10 نقاط مئوية في معدلات الرسوم الجمركية الامريكية على السلع الصينية في اعقاب المفاوضات التجارية الاخيرة بين واشنطن وبكين.
حصلت منطقة اليورو على تحسن متواضع، حيث يتوقع الان نمو بنسبة 1.3 في المائة لعام 2026، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن تقديرات اكتوبر. ويعود التحسن الى زيادة الانفاق العام في المانيا في اعقاب حزمة التحفيز المالي لحكومتها الائتلافية الجديدة، الى جانب اداء اقوى من المتوقع في اسبانيا وايرلندا.
برزت البرازيل كاستثناء ملحوظ في هذا التحديث الايجابي بخلاف ذلك، حيث شهدت انخفاضا بمقدار 0.3 نقطة مئوية في معدل نموها لعام 2026 الى 1.6 في المائة منذ اكتوبر. وعزا مسؤولو صندوق النقد الدولي هذا التخفيض الى حد كبير الى السياسة النقدية الاكثر تشددا المطلوبة لمكافحة تفاقم التضخم الذي اجتاح اكبر اقتصاد في امريكا اللاتينية العام الماضي.
اكد الصندوق ان الذكاء الاصطناعي يمثل امكانات صعودية كبيرة للاقتصاد العالمي. اذا ادت موجة الاستثمار الحالية في الذكاء الاصطناعي الى تبني سريع ومكاسب في الانتاجية، فقد يرتفع النمو العالمي بما يصل الى 0.3 نقطة مئوية في عام 2026.
على صعيد التضخم، تظل التوقعات مشجعة. من المتوقع ان يستمر التضخم العالمي في الانخفاض من 4.1 في المائة في عام 2025 الى 3.8 في المائة في عام 2026 والى 3.4 في المائة في عام 2027.