العودة للرئيسية حصيلة قتلى احتجاجات إيران تتجاوز 2500 فيما يقول ترامب إن القتل توقف العالم

حصيلة قتلى احتجاجات إيران تتجاوز 2500 فيما يقول ترامب إن القتل توقف

نشر في ١٥ يناير ٢٠٢٦ 248 مشاهدات

تجاوزت حصيلة قتلى القمع الوحشي الإيراني للاحتجاجات على مستوى البلاد 2500 شخص وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان، فيما ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء أنه أُبلغ بأن القتل قد توقف. بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025 وأشعلها في البداية التضخم القياسي وأسعار الغذاء، ثم تطورت لتصبح أكبر انتفاضة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 مطالبةً بإنهاء النظام الحالي.

أفادت وكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة بمقتل ما لا يقل عن 2586 متظاهراً، بينما وثقت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية 3428 حالة وفاة خلال ثمانية عشر يوماً فقط من الاحتجاجات. وتشير تقديرات أكثر إثارة للقلق من مصادر داخل إيران إلى أن العدد الفعلي قد يصل إلى 12000 أو أكثر، حيث أكدت وثائق داخلية مسربة من المجلس الأعلى للأمن القومي هذه الأرقام خلال ذروة القمع بين 8 و10 يناير.

يظل التحقق المستقل من الضحايا صعباً للغاية بسبب انقطاع الإنترنت الكامل الذي فرضته السلطات الإيرانية منذ 8 يناير. وذكرت منظمة العفو الدولية أن مقاطع الفيديو الموثقة والشهادات الموثوقة تكشف عن عمليات قتل جماعي غير قانونية ارتُكبت على نطاق غير مسبوق. ودعت المنظمة إلى عمل دبلوماسي عالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على أفعال النظام.

اعترض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أرقام حصيلة القتلى قائلاً إن المئات فقط لقوا حتفهم ووصف التقديرات الأعلى بأنها معلومات مضللة. لكن التقارير الواردة من أطباء داخل البلاد ولقطات الفيديو التي تُظهر جثثاً مصطفة في المشارح تناقض الرواية الرسمية للحكومة الإيرانية وتدعم أرقام الضحايا الأعلى التي أبلغت عنها مجموعات الحقوق.

أعلن الرئيس ترامب أن إيران ألغت عمليات الإعدام المخطط لها وأنه أُبلغ بتوقف قتل المتظاهرين. والطائرات الأمريكية التي نُقلت من قاعدة العديد الجوية في قطر يوم الأربعاء وسط تصاعد التوترات تعود تدريجياً إلى المنشأة. كما أفيد بأن ترامب أبلغ طهران أنه لا ينوي ضرب إيران، طالباً من الجمهورية الإسلامية الامتناع عن مهاجمة المصالح الأمريكية في المنطقة.

أُعيد فتح المجال الجوي الإيراني أمام حركة الطيران بعد إغلاق مؤقت، وهدأت الاحتجاجات التي هزت البلاد في الأسابيع الأخيرة إلى حد كبير. امتدت المظاهرات عبر إحدى عشرة محافظة ومثلت أهم تحدٍّ للجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها. ويستمر الضغط الدولي على طهران مع مطالبة القادة العالميين بالمساءلة وإنهاء القمع العنيف للمعارضة.

يبقى الوضع متقلباً بينما تعمل القنوات الدبلوماسية على تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران. وتواصل منظمات حقوق الإنسان توثيق الانتهاكات والمطالبة بمحاكم دولية للتحقيق في القمع. ويبقى التأثير الدائم لهذه الاحتجاجات على المشهد السياسي الإيراني وعلاقاته مع الغرب قيد المتابعة.

المصادر: NPR, CNN, Al Jazeera, Amnesty International, Iran Human Rights