العودة للرئيسية مقتل المرشد الأعلى الإيراني خامنئي في الضربات الأمريكية الإسرائيلية وترامب يعلن أن قيادة النظام انتهت العالم

مقتل المرشد الأعلى الإيراني خامنئي في الضربات الأمريكية الإسرائيلية وترامب يعلن أن قيادة النظام انتهت

نشر في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ 918 مشاهدات

قُتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في الضربات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت طهران يوم السبت 28 فبراير 2026، وفقاً لعدة مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين. أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن مجمع من وصفه بالطاغية علي خامنئي دُمر في قلب طهران بضربة مفاجئة قوية، مضيفاً أن هناك علامات كثيرة تشير إلى أن الزعيم لم يعد على قيد الحياة. وأظهرت صورة لجثة خامنئي انتُشلت من تحت أنقاض مقر إقامته لنتنياهو، وفقاً لمصادر استخباراتية إسرائيلية نقلتها أكسيوس. وقال الرئيس دونالد ترامب لشبكتي إن بي سي نيوز وإيه بي سي إنه يشعر بالتأكد من صحة التقارير عن مقتل خامنئي، مؤكداً أن الأشخاص الذين يتخذون جميع القرارات في إيران معظمهم لم يعودوا موجودين.

أكد الجيش الإسرائيلي مقتل سبعة من كبار المسؤولين الإيرانيين في ضربات منسقة استهدفت في الوقت ذاته ثلاثة تجمعات منفصلة لقيادة النظام. ومن بين القتلى علي شمخاني المستشار الأول لخامنئي منذ سنوات طويلة والجنرال محمد باكبور قائد الحرس الثوري الإسلامي ووزير الدفاع عزيز نصيرزاده ورئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري. وقد شنت نحو 200 طائرة مقاتلة إسرائيلية ضربات على حوالي 500 هدف في غرب ووسط إيران في إطار العملية الإسرائيلية المسماة الأسد الزائر بينما أطلق البنتاغون على المكون الأمريكي اسم عملية إبيك فيوري. واستهدفت الضربات أنظمة الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ والمجمعات الحكومية والمنشآت العسكرية في طهران وأصفهان وقم وتبريز وكرمانشاه ومدن أخرى.

نفت إيران التقارير المتعلقة بمقتل خامنئي. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لشبكة إن بي سي نيوز صباح السبت إن خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان لا يزالان على قيد الحياة على حد علمه. وادعت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن المرشد الأعلى يحافظ على قبضته الراسخة على السلطة. وأكد يوسف نجل بزشكيان لاحقاً أن والده نجا مما وصفه بمحاولة اغتيال مؤكداً أن الرئيس بخير وبصحة جيدة. ورغم النفي من طهران اندلعت احتفالات في أجزاء من العاصمة الإيرانية بعد انتشار أنباء مقتل خامنئي حيث وصف شهود عيان هتافات صاخبة ترددت في الأحياء وسكان أطلوا من نوافذهم للتصفيق وتشغيل الموسيقى بدءاً من حوالي الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي.

جاء الثمن البشري لضربات اليوم مدمراً. فقد أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بمقتل 201 شخص على الأقل وإصابة 747 آخرين في أنحاء إيران حتى مساء السبت. وفي واحدة من أكثر الحوادث مأساوية أصابت ضربات إسرائيلية مدرستين في مدينة ميناب الجنوبية مما أسفر عن مقتل 64 طالبة على الأقل في مدرسة ابتدائية للبنات وإصابة 92 أخرى. وردت إيران بموجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت إسرائيل والمنشآت العسكرية الأمريكية في أنحاء الخليج العربي. وفي تل أبيب أصيب 16 شخصاً بينهم واحد في حالة حرجة. وضربت طائرات مسيرة مناطق سكنية في دبي وأصابت أربعة أشخاص فيما قُتل شخص واحد في أبوظبي. وفي سوريا سقطت حطام صواريخ إيرانية على مبنى سكني في مدينة السويداء مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين.

يمثل القضاء المزعوم على خامنئي وجزء كبير من القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية أهم ضربة قطع رأس ضد حكومة دولة ذات سيادة في التاريخ الحديث. وقد تفاعلت أسواق النفط بارتفاع خام برنت بأكثر من اثنين بالمائة إلى نحو 73 دولاراً للبرميل مع تحذير محللي بنك باركليز من احتمال بلوغ الأسعار 80 دولاراً في حال تصاعد التوترات أكثر. ومن المتوقع أن تستمر العملية العسكرية عدة أيام وفقاً لمسؤولين أمريكيين بعد أن دعا ترامب الشعب الإيراني إلى السيطرة على حكومته وعرض الحصانة على أفراد القوات المسلحة الذين يلقون أسلحتهم. ولا يزال الوضع متقلباً للغاية حيث يتوعد إيران برد ساحق ولا تزال الأبعاد الكاملة للضرر الذي لحق بهيكل قيادة النظام تتكشف تدريجياً.

المصادر: Axios, CNN, NPR, Al Jazeera, Euronews, Haaretz, The Times of Israel, The Washington Post, CNBC

التعليقات