دخلت الأزمة في مضيق هرمز مرحلتها الأكثر خطورة حتى الآن مع إطلاق الولايات المتحدة عملية مشروع الحرية في الرابع من مايو 2026، وهي مبادرة عسكرية مصممة لتوجيه مئات السفن التجارية العالقة بأمان عبر هذا الممر المائي المتنازع عليه. تأتي العملية بعد أسابيع من الاستفزازات البحرية الإيرانية التي فرضت حصاراً فعلياً على أحد أهم طرق الشحن البحري في العالم، تاركة نحو عشرين ألف بحار محاصرين على متن سفنهم مع تناقص الإمدادات وتزايد حالة عدم اليقين.
في تصعيد دراماتيكي بين الرابع والخامس من مايو، اشتبكت البحرية الأمريكية مع ستة إلى سبعة قوارب هجومية إيرانية صغيرة وأغرقتها بعد محاولتها التدخل في عمليات القافلة. وبحسب مسؤولين في البنتاغون، تحركت القوارب الإيرانية التابعة لأسطول بحرية الحرس الثوري الإسلامي بشكل عدواني نحو السفن التجارية الخاضعة للحماية الأمريكية، فردت السفن الحربية الأمريكية بقوة حاسمة وقضت على التهديد في غضون دقائق.
ردت إيران بإطلاق صواريخ كروز مباشرة على سفن البحرية الأمريكية ونشر طائرات مسيرة مسلحة ضد الملاحة التجارية في المضيق. نجحت أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية في اعتراض جميع التهديدات القادمة دون أن تتعرض أي سفينة أمريكية لأضرار. وأكد البنتاغون أن أنظمة القتال المتطورة إيجيس ومنصات الأسلحة القريبة عملت بالضبط كما صُممت.
تحملت الإمارات العربية المتحدة العبء الأكبر من الانتقام الإيراني حيث استُهدفت بوابل من اثني عشر صاروخاً باليستياً وثلاثة صواريخ كروز وأربع طائرات مسيرة. اندلع حريق كبير في منطقة الفجيرة للصناعات النفطية بعد اختراق طائرة مسيرة إيرانية واحدة على الأقل للدفاعات الجوية، مما تسبب في أضرار جسيمة لمنشآت تخزين البترول. أصيب ثلاثة أشخاص في الهجمات.
أدانت طهران العملية الأمريكية باعتبارها انتهاكاً لما تصفه باتفاق وقف إطلاق النار، مصرة على أن التدخل العسكري الأمريكي في المضيق يشكل عملاً عدوانياً. وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن أي تصعيد إضافي سيُقابل بقوة ساحقة. ومع دخول الأزمة يومها السادس والستين، يواجه المجتمع الدولي وضعاً محفوفاً بالمخاطر حيث أي خطأ في الحسابات قد يشعل صراعاً إقليمياً أوسع.
التعليقات