تحطمت طائرة التزود بالوقود الجوي من طراز KC-135 ستراتوتانكر تابعة لسلاح الجو الأمريكي في غرب العراق يوم 12 مارس، مما أسفر عن مقتل جميع أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متنها. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) حالات الوفاة في 13 مارس، مما يجعل هذا الحادث الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأمريكية منذ بدء عملية إبيك فيوري ضد إيران قبل نحو أسبوعين. ويرتفع بذلك إجمالي عدد العسكريين الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في هذا الصراع إلى 13.
ووفقاً لسنتكوم، وقع التحطم في أعقاب حادث غير محدد شمل طائرتين كانتا تعملان فيما وصفه المسؤولون العسكريون بالمجال الجوي الصديق. وتمكنت الطائرة الثانية المتورطة في الحادث من الهبوط بسلام في موقع لم يُكشف عنه. وأكد المسؤولون العسكريون أن فقدان الطائرة لم يكن نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة، غير أن السبب الدقيق للتحطم لا يزال قيد التحقيق.
تُعد طائرة KC-135 ستراتوتانكر عنصراً حيوياً في العمليات الجوية للجيش الأمريكي، إذ تعمل كمنصة رئيسية للتزود بالوقود جواً تمكّن المقاتلات والقاذفات وغيرها من الطائرات من توسيع مداها والبقاء في الجو لفترات طويلة خلال المهام الممتدة. ويمثل فقدان هذه الطائرة وطاقمها ذي الخبرة ضربة كبيرة لقدرات التزود بالوقود الجوي التي تدعم العمليات القتالية الجارية ضد إيران.
يُعد هذا التحطم رابع حادث فقدان طائرة يُعترف به علنياً في إطار عملية إبيك فيوري التي بدأت قبل نحو أسبوعين. ومن بين العسكريين الأمريكيين الثلاثة عشر الذين تأكدت وفاتهم في الصراع، قُتل سبعة بنيران العدو في اشتباكات سابقة، بينما لقي أفراد الطاقم الستة الذين سقطوا في هذا الحادث حتفهم في ظروف غير قتالية. وقد أدى تصاعد الخسائر إلى تكثيف التدقيق في وتيرة العمليات وظروف السلامة.
تحقيق رسمي في سبب التحطم جارٍ حالياً، حيث تفحص السلطات العسكرية بيانات الطيران وسجلات الصيانة والملابسات المحيطة بالحادث الجوي الذي سبق السقوط. وأعلنت سنتكوم أن أسماء العسكريين الستة الذين سقطوا سيتم الإفصاح عنها بعد إتمام إخطار ذويهم وفقاً لسياسة وزارة الدفاع.
أثار الحادث ردود فعل من مشرعين من كلا الحزبين في واشنطن، حيث طالب عدد من أعضاء الكونغرس بتحقيق شامل وشفاف. وأثار بعض المشرعين تساؤلات حول حالة الاستعداد والصيانة لأسطول طائرات KC-135 المتقادم الذي يخدم منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي. ومع دخول عملية إبيك فيوري مراحلها الأخيرة من أسبوعها الثاني، تؤكد هذه الخسارة المخاطر الكامنة التي يواجهها العسكريون حتى في العمليات التي لا تنطوي على اتصال مباشر بالعدو.
التعليقات