تنطلق الدورة التاسعة والسبعون من مهرجان لوكارنو السينمائي يوم الأربعاء 5 أغسطس في مدينة لوكارنو السويسرية، لتبدأ برنامجاً يمتد أحد عشر يوماً ويضم 233 عملاً و103 عروض عالمية أولى، وفقاً للمنظمين. ويستمر المهرجان، وهو من أبرز المنصات الأوروبية للسينما المستقلة والدولية، حتى 15 أغسطس، جامعاً بين العروض الجماهيرية في ساحة بيازا غراندي والمسابقات والاستعادات والبرامج المهنية.
يربط يوم الافتتاح بين السينما الجديدة وتاريخ الفن السابع. فقد أعلنت أوركسترا سويسرا الإيطالية تقديم حفل سينمائي موسيقي في قاعة بالاكسبو لفيلم The General، وهو الكوميديا الصامتة التي أخرجها باستر كيتون وكلايد بروكمان عام 1926، احتفالاً بمرور مئة عام على إنتاجه. ويقود فيليب بيران موسيقى كارل ديفيس المؤلفة عام 1987 مباشرة، مع ظهور كيتون وماريون ماك على الشاشة.
وبحسب وكالة أنسا وعرض سكاي تي جي 24 للاختيار الرسمي، يتكون البرنامج الكامل من 151 فيلماً طويلاً و81 فيلماً قصيراً ومسلسل واحد. ويشمل 103 عروض عالمية أولى وثمانية عروض دولية أولى، اختيرت من بين 7759 مشاركة، بزيادة معلنة قدرها 21.75 بالمئة مقارنة بعام 2025. ويتنافس سبعة عشر فيلماً، كلها عروض عالمية أولى، على جائزة الفهد الذهبي في المسابقة الدولية.
تجمع المسابقة مخرجين من أوروبا وآسيا والأميركتين، من بينهم هونغ سانغ سو ودينيس كوتيه وسلفاتوري ميرو وغورفيندر سينغ ونيلسون يو. ويضم برنامج بيازا غراندي الجماهيري أحد عشر عرضاً، بينها أفلام جديدة لأوليفيا وايلد وجيمس غراي وبيترا فولبي وداريو ألبرتيني، بما يحافظ على توازن المهرجان بين الأصوات الصاعدة والمخرجين المعروفين.
وتخصص دورة 2026 مساحة واسعة لذاكرة السينما أيضاً. يكرم المهرجان دارين أرونوفسكي وإيزابيلا روسيليني وآسيا أرجنتو وفنان المؤثرات الخاصة ريك بيكر. كما تبحث استعادية عن قائمة هوليوود السوداء في الفنانين والأفلام التي تضررت من الإقصاء السياسي في الولايات المتحدة، بينما تشمل عروض التراث أعمالاً مرتبطة بمارتن سكورسيزي وديفيد لينش وكيفن كوستنر.
يضع افتتاح لوكارنو عدداً كبيراً من الأفلام الجديدة أمام الجمهور والنقاد والموزعين والمشترين في محطة مهمة من روزنامة المهرجانات الدولية. وتتواصل المسابقات والعروض حتى 15 أغسطس، حين يُنتظر أن تعلن لجان التحكيم الجوائز الرئيسية، ومنها الفهد الذهبي، وأن تحدد الاكتشافات التي ستغادر المهرجان السويسري بقدر أكبر من الحضور الدولي.
التعليقات