سيطرت مجموعة متمردي إم 23 على أوفيرا، المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية في مقاطعة كيفو الجنوبية شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. يمثل الاستيلاء على أوفيرا تصعيداً كبيراً في الصراع المستمر الذي زعزع استقرار المنطقة الغنية بالمعادن لأكثر من عقد من الزمان.
تقع أوفيرا على الشاطئ الشمالي الغربي لبحيرة تنجانيقا بالقرب من الحدود مع بوروندي، وهي مركز تجاري حيوي وبوابة إلى منطقة البحيرات الكبرى. يمثل سقوط المدينة في يد قوات إم 23 أحد أهم المكاسب الإقليمية للمجموعة منذ عودة الحركة المتمردة في أواخر عام 2021.
إم 23، التي تعني حركة 23 مارس، هي مجموعة متمردة ذات أغلبية توتسية تتهمها الأمم المتحدة والحكومة الكونغولية بتلقي دعم من رواندا المجاورة. نفت رواندا مراراً دعم المتمردين، على الرغم من الأدلة الواسعة التي وثقها خبراء الأمم المتحدة.
أثار الاستيلاء قلق المنظمات الإنسانية، مع مخاوف بشأن سلامة المدنيين واحتمال حدوث نزوح جماعي. ابتليت شرق الكونغو الديمقراطية بالصراعات المسلحة التي تشمل مجموعات ميليشيات عديدة تتنافس على السيطرة على الثروة المعدنية الهائلة في المنطقة، بما في ذلك الكولتان والذهب وغيرها من الموارد القيمة.
كافح الجيش الكونغولي لاحتواء تقدم إم 23 على الرغم من الدعم من قوات حفظ السلام الإقليمية ومهمة مجموعة التنمية لجنوب إفريقيا. أدى القتال المستمر إلى تشريد ملايين الأشخاص وخلق واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
تكثفت الدعوات الدولية للحوار بعد الاستيلاء على أوفيرا، حيث حث الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة جميع الأطراف على السعي لحل سلمي. ومع ذلك، انهارت اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة بشكل متكرر، ولا تزال آفاق السلام الدائم غير مؤكدة.
أدى الصراع إلى توتر العلاقات بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، حيث تتهم كينشاسا كيغالي باستخدام إم 23 كقوة بالوكالة لاستغلال الموارد الكونغولية. يمثل الوضع تحدياً كبيراً للاستقرار الإقليمي في وسط إفريقيا وقد جذب انتقادات من المجتمع الدولي.
التعليقات