مثل الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن يوم الأحد 5 يناير 2026، حيث أعلن بتحدٍ براءته وأصر على أنه لا يزال الزعيم الشرعي لفنزويلا رغم القبض عليه بشكل دراماتيكي من قبل القوات الأمريكية قبل أيام.
"أنا بريء. أنا لست مذنباً. أنا رجل شريف. أنا لا زلت رئيس بلدي"، قال مادورو للقاضي ألفين هيلرشتاين من خلال مترجم، ومعصماه مقيدان وهو يرتدي نعالاً برتقالية للسجن. "أنا الرئيس المنتخب. أنا أسير حرب. سأكون حراً".
مثل مادورو وزوجته سيليا فلوريس، التي عرّفت نفسها بأنها "السيدة الأولى لجمهورية فنزويلا"، للاتهامات التي تشمل التآمر على الإرهاب المخدراتي، والتآمر على استيراد الكوكايين، وحيازة أجهزة مدمرة. أقر كلاهما بعدم الذنب. فلوريس، التي ظهرت عليها إصابات واضحة بما في ذلك كدمة في الرأس أصيبت بها خلال عملية القبض، أعلنت نفسها "بريئة تماماً".
تأتي هذه المثول الدراماتيكي أمام المحكمة بعد أن قامت القوات الخاصة الأمريكية، بما في ذلك عناصر دلتا فورس العاملين جنباً إلى جنب مع عملاء وكالة المخابرات المركزية، بالقبض على مادورو في غارة قبل الفجر على مقر إقامته في كاراكاس في 3 يناير. أسفرت العملية، التي أطلق عليها اسم "العزم المطلق"، عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، بينهم 32 من العسكريين وعناصر المخابرات الكوبيين، وفقاً لمسؤولين فنزويليين.
أشار محامي الدفاع باري بولاك إلى أن تحديات قانونية تلوح في الأفق، مشيراً إلى "مسائل حول قانونية اختطافه العسكري". من المتوقع أن يجادل الدفاع بأن مادورو يستحق الحصانة كرئيس دولة، وهو ادعاء قد يختبر حدود القانون الدولي.
تنبع التهم الموجهة إلى مادورو من لائحة اتهام صدرت عام 2020 تزعم أنه قاد مؤامرة إرهاب مخدرات استمرت 25 عاماً، مستخدماً تهريب الكوكايين لإغراق الولايات المتحدة بالمخدرات بينما كان يمول قبضته على السلطة. إذا أدين، فإنه يواجه السجن مدى الحياة. يبقى الزوجان محتجزين في مركز الاحتجاز المركزي في بروكلين، مع تحديد موعد الجلسة القادمة في 17 مارس.
في غضون ذلك، في كاراكاس، أدت نائبة الرئيس السابقة ديلسي رودريغيز اليمين كقائدة بالإنابة وعرضت التعاون مع إدارة ترامب، مما قد يشير إلى تحول زلزالي في العلاقات الأمريكية-الفنزويلية. كانت ردود الفعل الدولية متباينة، حيث كانت الصين وروسيا وإيران من بين أوائل المهنئين لرودريغيز، بينما أدانت منظمات حقوق الإنسان عملية القبض باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي والسيادة الفنزويلية.
التعليقات