العودة للرئيسية روبوتات مجهرية مغناطيسية تزيل البلاستيك الدقيق من الماء والتربة في المختبر علوم

روبوتات مجهرية مغناطيسية تزيل البلاستيك الدقيق من الماء والتربة في المختبر

نشر في ٨ أغسطس ٢٠٢٦ 801 مشاهدات

طوّر باحثون روبوتات مجهرية تتحرك بالمغناطيس وتمكنت في اختبارات مخبرية من إزالة نسب كبيرة من نوعين شائعين من البلاستيك من مياه ملوثة وتربة نموذجية. وأفاد موقع Phys.org بهذه الدراسة التي قادها باحثون في جمهورية التشيك في 8 أغسطس، فيما نشرتها دورية npj Asia Materials المحكمة. وتقدم النتائج مساراً تجريبياً لاستخراج تلوث يصعب فصله خصوصاً بعد استقراره بين حبيبات التربة.

صنع الفريق الروبوتات المجهرية من جسيمات MXene بالغة الصغر، وهي فئة من المواد الرقيقة ذات الطبقات التي تتميز بمساحة سطحية كبيرة وكيمياء تساعدها على جذب البلاستيك. وأضاف العلماء جسيمات نيكل نانوية مغناطيسية، ما أتاح لمجال مغناطيسي دوار يولد من الخارج أن يجعل الجسيمات تدور وتتقلب بدلاً من الاعتماد فقط على التلامس العشوائي السلبي مع الملوثات.

خلال التجارب تحركت الأسراب في الماء وعبر الفراغات المملوءة بالماء داخل التربة، فاصطدمت بجسيمات البلاستيك الدقيق واحتفظت بها على أسطحها. ثم استخدم الباحثون مغناطيساً لاستعادة الروبوتات وحمولتها البلاستيكية معاً. وركزت الاختبارات المنضبطة على البوليسترين والبولي إيثيلين تيرفثالات المعروف اختصاراً باسم PET.

وبعد نحو ساعة أزال النظام قرابة 94 في المئة من البوليسترين المختبر و89 في المئة من PET من الماء، بحسب الدراسة. وفي التربة النموذجية استخرج نحو 81 في المئة من البوليسترين و72 في المئة من PET. وتفوقت الجسيمات المتحركة على مادة MXene نفسها حين استخدمت بلا حركة مغناطيسية، ما يشير إلى أن التنقل النشط داخل العينات عزز التلامس والجمع.

وتكتسب النتائج أهميتها لأن البلاستيك الدقيق، أي الشظايا الأصغر من خمسة مليمترات، يمكن أن يبقى في النظم البيئية ويضر عمليات التربة ويدخل السلاسل الغذائية. وتمثل التربة تحدياً هندسياً خاصاً لأن المعادن والمواد العضوية قد تحتجز الشظايا. لذلك يمكن لمادة قابلة للتحكم عن بعد أن تعبر القنوات الرطبة الصغيرة ثم تستعاد مغناطيسياً أن تكمل أساليب الترشيح والامتزاز القائمة.

لكن الباحثين أكدوا أن الطريقة لا تزال إثباتاً مخبرياً وليست خدمة تنظيف جاهزة. ويجب أن تختبر التجارب الميدانية أداءها في مياه وتربة طبيعية معقدة، كما ينبغي تقييم احتمال تسرب أيونات النيكل وضمان استعادة جميع الروبوتات المجهرية. وبذلك ترسي الدراسة منصة واعدة ومعايير قابلة للقياس، بينما تظل السلامة عند توسيع النطاق وإعادة الاستخدام والفعالية في الواقع مراحل الاختبار التالية.

المصادر: Phys.org, npj Asia Materials

التعليقات