ضرب عطل تقني كبير شبكة الهاتف المحمول التابعة لشركة أورانج وفرعها منخفض التكلفة سوش في جميع أنحاء فرنسا صباح يوم الاثنين، مما ترك ملايين المشتركين بدون اتصال بشبكتي الجيل الرابع والجيل الخامس. بدأ الانقطاع في حوالي الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي وانتشر بسرعة عبر البلاد بأكملها، مؤثراً على المدن الكبرى بما في ذلك باريس ومارسيليا وليون وتولوز. ارتفعت البلاغات على منصة داون ديتكتور بشكل حاد خلال الصباح لتصل إلى ذروة بلغت 1401 بلاغ لأورانج و629 لسوش.
أثر الحادث التقني على مجموعة واسعة من خدمات الهاتف المحمول تتجاوز الاتصال بالبيانات. أبلغ المشتركون عن عدم قدرتهم على إجراء أو استقبال المكالمات الهاتفية بينما ظلت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول غير متاحة تماماً لفترات طويلة. كما أثر العطل على خدمات التجوال الدولي والخدمات المخصصة للشركات في جميع أنحاء فرنسا مما أثار مخاوف بشأن العواقب الاقتصادية لمثل هذا العطل الواسع النطاق في يوم عمل.
كسرت أورانج صمتها في الساعة الثامنة وواحد وخمسين دقيقة صباحاً وأصدرت بياناً اعترفت فيه بالحادث التقني وأكدت أن فرقها الهندسية قد تمت تعبئتها بالكامل لتحليل الوضع واستعادة الخدمات في أسرع وقت ممكن. قدم المشغل اعتذاراته للعملاء المتضررين لكنه لم يقدم أي جدول زمني تقديري لاستعادة الخدمات بالكامل ولم يكشف عن السبب الدقيق للعطل.
كشف حجم الانقطاع عن هشاشة البنية التحتية للاتصالات في فرنسا خاصة بالنظر إلى مكانة أورانج كأكبر مشغل للهاتف المحمول في البلاد. مع اعتماد نحو أربعة وعشرين مليون مشترك على أورانج وسوش في اتصالاتهم اليومية كان للعطل تداعيات بعيدة المدى على الأنشطة الشخصية والمهنية.
يأتي هذا الحادث في وقت حساس بشكل خاص حيث يواجه قطاع الاتصالات الفرنسي ضغوطاً متزايدة للحفاظ على موثوقية الشبكة في ظل الطلب المتنامي على خدمات البيانات المتنقلة. ومن المتوقع أن تدقق السلطات التنظيمية في الحادث عن كثب وقد تواجه أورانج تساؤلات حول مرونة بنيتها التحتية للشبكة.
التعليقات