هزّ انفجار ضخم المنطقة القريبة من بيت شيمش، وهي مدينة تقع غرب القدس في وسط إسرائيل، مساء الجمعة، مُنتجاً سحابة هائلة على شكل فطر مرئية لكيلومترات ومُثيراً حالة ذعر واسعة بين السكان المتوترين أصلاً بسبب الصراع المستمر مع إيران. وأغلق الجيش الإسرائيلي فوراً الوصول إلى المنطقة مانعاً سيارات الإسعاف من الاقتراب من الموقع بينما أفادت وسائل الإعلام العبرية بأن الانفجار وقع في منطقة حساسة مرتبطة بأنشطة دفاعية.
أصدرت شركة الدفاع الحكومية تومر التي تطوّر وتصنّع محركات الصواريخ بما في ذلك نظام الاعتراض أرو وصواريخ باراك إم إكس والذخائر الدقيقة ومركبات إطلاق الأقمار الصناعية بياناً لاحقاً أكدت فيه أن الانفجار كان تجربة مخططة مسبقاً نُفذت وفقاً للخطة. وذكرت الشركة أن الاختبار تم تنسيقه مسبقاً مع السلطات المعنية ولا يشكل أي خطر على الجمهور رغم عدم إصدار أي تحذير مسبق للسكان في المجتمعات المحيطة.
أكدت خدمات الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية أن المؤسسة الدفاعية أبلغت مركز العمليات قبل التفجير حتى يعلم المستجيبون أن الانفجار ليس حادثاً عدائياً في حال اتصل مواطنون قلقون. غير أن بلدية بيت شيمش ناقضت هذه الرواية مؤكدة أن أي مسؤول من تومر أو المؤسسة الدفاعية لم يُبلغ الحكومة المحلية قبل الانفجار مما أثار تساؤلات حول بروتوكولات التنسيق والاتصال المتعلقة بمثل هذه الاختبارات.
أثار الحادث قلقاً خاصاً نظراً لأن بيت شيمش تعرضت لصاروخ باليستي إيراني في الأول من مارس أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وهو هجوم لا يزال حاضراً في ذاكرة السكان المحليين. وأدى غياب التحذير المسبق للجمهور إلى جانب المشهد الدراماتيكي لسحابة فطرية ترتفع في سماء المساء إلى موجة ردود فعل على وسائل التواصل الاجتماعي ومئات الاتصالات بخدمات الطوارئ من سكان مذعورين خشوا هجوماً جديداً.
أشار محللون دفاعيون إلى أن اختبار أنظمة الدفع الصاروخي في منشآت قريبة من مناطق مأهولة بالسكان رغم أنه ليس أمراً غير مسبوق في إسرائيل يثير مخاوف جدية تتعلق بالسلامة والتواصل خاصة خلال فترة نزاع عسكري نشط حيث السكان في حالة تأهب قصوى. وقد أثار الحادث مطالبات من مسؤولين محليين وسكان ببروتوكولات إخطار أكثر صرامة وشفافية أكبر بشأن أنشطة الاختبارات العسكرية قرب المناطق المدنية.
التعليقات