يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ للقاء في بكين يومي 14 و15 مايو في أول زيارة دولة أمريكية إلى الصين منذ عام 2017، بجدول أعمال طموح يشمل التجارة والتكنولوجيا وضوابط تصدير المعادن النادرة وتايوان والحرب مع إيران والذكاء الاصطناعي. تأتي القمة في لحظة توتر جيوسياسي استثنائي مع إغلاق مضيق هرمز منذ عشرة أسابيع متتالية ومراقبة قادة العالم من سنغافورة إلى بروكسل عن كثب لما إذا كانت أقوى دولتين في العالم ستتمكنان من إيجاد أرضية مشتركة.
أشار محللون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن القمة تمثل أهم اجتماع ثنائي في العقد، بنتائج قد تعيد تشكيل التجارة العالمية والتحالفات الأمنية والنظام الدولي القائم على القواعد. من المتوقع أن تعلن بكين عن صفقات شراء تشمل طائرات بوينغ والمنتجات الزراعية الأمريكية والطاقة، بينما يخطط الحكومتان لإنشاء منتديات لتسهيل التجارة والاستثمار المتبادل. غير أن الحرب مع إيران من المرجح أن تحتل مركز الصدارة مما قد يترك مساحة أقل لحل قضايا عالقة كالرسوم الجمركية وإمدادات المعادن النادرة.
تبقى تايوان الخط الأكثر حدة في المفاوضات حيث تعتبر بكين الجزيرة خطاً أحمر بينما تحافظ واشنطن على سياسة الغموض الاستراتيجي المتعلقة بالتزاماتها الدفاعية منذ عقود. أعرب مسؤولون في تايبيه عن قلقهم من أن شي قد يقنع ترامب بالتعبير علناً عن دعمه لإعادة التوحيد السلمي أو تغيير اللغة الأمريكية من عدم دعم إلى معارضة نشطة لاستقلال تايوان مما قد يغير جوهرياً حسابات الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
يحمل البعد التكنولوجي للقمة تداعيات هائلة على صناعة أشباه الموصلات العالمية والسباق الناشئ للهيمنة على الذكاء الاصطناعي. فرضت الصين قيوداً على صادرات المعادن النادرة الحيوية لتصنيع الرقائق بينما حافظت الولايات المتحدة على ضوابط شاملة على نقل تكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة إلى الشركات الصينية. من المتوقع أن يستكشف الجانبان أطراً لإدارة المنافسة في تطوير الذكاء الاصطناعي دون السماح لها بالتحول إلى سباق تسلح لا يمكن السيطرة عليه.
من سنغافورة إلى بروكسل يستعد القادة العالميون للتعامل مع ما سيصدر عن الاجتماع الذي يستمر يومين. أشار مسؤولو الاتحاد الأوروبي إلى أن أي اتفاق تجاري بين واشنطن وبكين يجب ألا يكون على حساب المصالح الأوروبية بينما تراقب دول جنوب شرق آسيا الإشارات حول ما إذا كانت القمة ستخفف أو تصعد التوترات في بحر الصين الجنوبي.
التعليقات