العودة للرئيسية مبابي وهالاند يتألقان بثنائيتين مع تأهل فرنسا والنرويج لأدوار خروج المغلوب في كأس العالم رياضة

مبابي وهالاند يتألقان بثنائيتين مع تأهل فرنسا والنرويج لأدوار خروج المغلوب في كأس العالم

نشر في ٢٣ يونيو ٢٠٢٦ 723 مشاهدات

قدّم كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند اثنتين من أكثر العروض الفردية إثارة في كأس العالم 2026 مساء الأحد، حيث سجّل كلٌّ منهما ثنائية بينما ضمنت فرنسا والنرويج مقعديهما في أدوار خروج المغلوب. في يوم امتلكه نجمان من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، حققت كلتا الدولتين انتصارات حاسمة أشعلت حماس الجماهير ومهّدت الطريق لمرحلة إقصائية تعد بالكثير من الإثارة.

في المباراة الأبرز خلال السهرة، سحقت فرنسا العراق بنتيجة 3-0 في لقاء تأخرت بدايته نحو ساعتين بسبب عاصفة رعدية شديدة مصحوبة بالبرق. ولم يتأثر مبابي بهذا التأخير، بل استغلّ فترة الانتظار الطويلة لتعزيز تركيزه، ليقدّم بعدها مهاجم ريال مدريد أداءً استثنائياً سيُحفظ في الذاكرة طويلاً. رفعت ثنائيته رصيده في كأس العالم إلى 16 هدفاً، معادلاً الرقم القياسي السابق الذي سجّله الأسطوري ميروسلاف كلوزه. وفي سن السابعة والعشرين فحسب، بات الفرنسي يقف جنباً إلى جنب مع أحد أعظم هدّافي البطولة في التاريخ.

حملت المناسبة أهمية إضافية لمبابي، إذ كانت مباراته الدولية رقم 100 مع منتخب فرنسا. وبلوغ هذا الإنجاز بأداء يعادل الأرقام القياسية يجسّد التألق المستمر الذي طبع مسيرته على المسرح الدولي. أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثالث ليُكمل الانتصار الكاسح، مؤكداً تأهل فرنسا لدور الستة عشر بعرض هجومي مقنع. ولم يترك هذا الأداء أي شك في أن فريق ديدييه ديشان لا يزال من أبرز المرشحين للفوز باللقب.

في الوقت ذاته، وفي مواجهة مثيرة بالقدر نفسه، تغلّبت النرويج على السنغال بنتيجة 3-2 في مباراة حافلة بالأهداف. كان هالاند النجم الأبرز بلا منازع، حيث سجّل هدفين ليرفع رصيده في البطولة إلى أربعة أهداف في مباراتين فقط. وأصبح مهاجم مانشستر سيتي ثاني لاعب خلال خمسين عاماً يسجّل ثنائية في كل من مباراتيه الأوليين في كأس العالم، مكرراً إنجاز هاري كين في 2018. وأثبتت هيمنته البدنية وإنهاؤه السريري أنهما أكبر من قدرة الدفاع السنغالي على الاحتواء.

سجّل بيدرسن أيضاً للنرويج، التي حمل انتصارها ثقلاً تاريخياً هائلاً. فهذه أول مشاركة للنرويج في كأس العالم منذ عام 1998، والتأهل لأدوار خروج المغلوب يمثّل أعظم إنجاز في تاريخ كرة القدم النرويجية الحديثة. لقد أعلنت هذه الدولة الإسكندنافية عن نفسها كتهديد حقيقي في هذه البطولة، مدفوعة بالقدرات التهديفية الاستثنائية لمهاجمها المميز.

أضافت السردية المتوازية لمبابي وهالاند حبكة جانبية آسرة لمونديال 2026. دخل كلا اللاعبين البطولة وهما يحملان عبء توقعات ضخمة، وكلاهما ردّ بشكل حاسم. وقد امتدت منافستهما، التي احتدمت في كرة القدم الأوروبية بين ريال مدريد ومانشستر سيتي، إلى أكبر مسرح في عالم الكرة. ومع ثمانية أهداف مجتمعة حتى الآن، يتشكّل سباق الحذاء الذهبي ليكون مبارزة بين هذين الموهبتين الاستثنائيتين.

مع دخول مرحلة المجموعات جولتها الأخيرة، بدأ جدول خروج المغلوب يتّضح. فرنسا بترسانتها الهجومية الرهيبة وخبرتها في البطولات الكبرى ستكون واثقة من حظوظها أمام أي خصم. والنرويج، المحمولة على موجة زخم غير مسبوقة وأداء هالاند الخارق، لن تخشى أحداً. أكّدت نتائج الأحد ما كان كثيرون يتوقّعونه قبل هذا المونديال: عندما تحين اللحظات الكبرى، فإن النجوم الكبار هم من يصنعون الفارق.

المصادر: Reuters, BBC Sport, AP News, L'Équipe, ESPN

التعليقات