العودة للرئيسية ناسا تعلن طاقم أرتميس الثالثة لمهمة اختبار مركبة الهبوط القمرية التاريخية في 2027 تكنولوجيا

ناسا تعلن طاقم أرتميس الثالثة لمهمة اختبار مركبة الهبوط القمرية التاريخية في 2027

نشر في ١١ يونيو ٢٠٢٦ 698 مشاهدات

أعلنت وكالة ناسا عن طاقم مهمة أرتميس الثالثة في التاسع من يونيو، حيث اختارت أربعة رواد فضاء وعضواً احتياطياً لرحلة ستختبر تقنيات الهبوط القمرية الحيوية في مدار الأرض. ستكون المهمة التي تمتد لنحو أسبوعين والمقررة في عام 2027 بمثابة ساحة الاختبار الأساسية للمركبات الفضائية والأنظمة اللازمة لإعادة البشر إلى سطح القمر لأول مرة منذ أكثر من خمسة عقود. تم الإعلان في مقر ناسا بواشنطن وبُث مباشرة للجماهير حول العالم.

سيشغل رائد الفضاء المخضرم في ناسا راندي بريسنيك منصب قائد المهمة، حاملاً معه خبرة واسعة في رحلات الفضاء. تم تعيين رائد فضاء وكالة الفضاء الأوروبية لوكا بارميتانو طياراً، ليصبح أول رائد فضاء من الوكالة الأوروبية ينضم إلى برنامج أرتميس، مما يؤكد الطابع الدولي للمبادرة. يكمل أخصائيا المهمة فرانك روبيو وأندريه دوغلاس الطاقم الأساسي، مع تعيين بوب هاينز عضواً احتياطياً سيتدرب مع الفريق ويتدخل عند الحاجة.

ستنطلق مهمة أرتميس الثالثة على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لناسا حاملاً مركبة أوريون الفضائية من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا. وبمجرد وصولها إلى مدار الأرض، سيجري الطاقم اختبارات الالتقاء والرسو مع مركبات هبوط قمرية طورتها بشكل مستقل شركتان تجاريتان هما بلو أوريجن وسبيس إكس. صُممت هذه الاختبارات للتحقق من الإجراءات والتقنيات التي ستُستخدم عندما يرسو رواد الفضاء في نهاية المطاف بمركبة هبوط في المدار القمري وينزلون إلى سطح القمر خلال مهمة أرتميس الرابعة المخطط لها في عام 2028.

يحمل فرانك روبيو سجلاً مميزاً إلى المهمة، إذ أمضى 371 يوماً متتالياً على متن محطة الفضاء الدولية، وهي أطول رحلة فضاء فردية لرائد فضاء أمريكي. ستكون خبرته في الرحلات الطويلة والتحديات الجسدية والنفسية التي تصاحبها لا تقدر بثمن بينما تستعد ناسا لعمليات ممتدة على القمر وحوله. أما أندريه دوغلاس، الذي اختير رائد فضاء عام 2021، فسيقوم بأول رحلة له إلى الفضاء. وبصفته ضابطاً سابقاً في خفر السواحل ومهندساً، يمثل دوغلاس جيلاً جديداً من المستكشفين في عصر أرتميس.

يبرز اختيار لوكا بارميتانو الشراكة المتنامية بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية في برنامج أرتميس. أتم رائد الفضاء الإيطالي مهمتين سابقتين إلى محطة الفضاء الدولية وسجل أكثر من 366 يوماً في الفضاء. يعكس وجوده في الطاقم الاتفاقيات بين الوكالتين التي توفر لرواد الفضاء الأوروبيين فرص طيران مقابل مساهمات الوكالة الأوروبية في البرنامج بما في ذلك مكونات مركبة أوريون ومحطة البوابة القمرية المخطط لها.

تمثل مهمة أرتميس الثالثة خطوة حاسمة نحو الهدف الأوسع المتمثل في إنشاء وجود بشري مستدام على القمر. من خلال اختبار إجراءات الالتقاء والرسو في الأمان النسبي لمدار الأرض أولاً، تهدف ناسا إلى تحديد وحل أي مشكلات تقنية قبل محاولة مهمة أرتميس الرابعة الأكثر تعقيداً بكثير والتي ستنقل رواد الفضاء إلى القطب الجنوبي القمري لأول مرة. يعتقد العلماء أن الفوهات المظللة بشكل دائم بالقرب من القطب الجنوبي قد تحتوي على رواسب جليد مائي يمكن أن تدعم الاستكشاف طويل الأمد.

المصادر: NASA, Al Jazeera, Bloomberg, CNN

التعليقات