أعاد كتاب جديد للصحفي في مجلة باري ماتش فلوريان تارديف إشعال واحدة من أكثر الجدالات إثارة حول الرئاسة الفرنسية مدعياً أن الصفعة التي وجهتها بريجيت ماكرون للرئيس إيمانويل ماكرون على متن طائرة في فيتنام العام الماضي كانت بسبب اكتشافها رسائل نصية بين الرئيس والممثلة الإيرانية الفرنسية غولشيفته فراهاني. ويزعم الكتاب الذي يحمل عنوان زوجان شبه مثاليين أن الزعيم الفرنسي حافظ على علاقة أفلاطونية مع الممثلة البالغة من العمر 42 عاماً لعدة أشهر.
وفي تصريحات لإذاعة آر تي إل يوم الثلاثاء قدم تارديف تفاصيل روايته مؤكداً أن بريجيت ماكرون عثرت على رسالة من شخصية معروفة على هاتف زوجها وأن المراسلات تضمنت نصاً أخبر فيه إيمانويل ماكرون فراهاني بأنه يجدها جميلة جداً. وأكد الصحفي أن بعض الرسائل ذهبت بعيداً إلى حد كبير وأن هذا الاكتشاف أثار ردة الفعل العنيفة التي التقطتها الكاميرات أثناء نزول الزوجين الرئاسيين من طائرتهما في هانوي في مايو 2025.
نفى قصر الإليزيه ومحيط السيدة الأولى هذه الرواية بشكل قاطع. وصرح ممثلون عن بريجيت ماكرون بأنها لن تتفقد أبداً هاتف زوجها وأنها أبلغت المؤلف شخصياً في الخامس من مارس بأنها لم تنظر قط في جهازه المحمول. ورفض فريق الاتصالات الرئاسي الادعاءات واصفاً إياها بالتكهنات غير المؤسسة الهادفة لبيع الكتب مؤكداً أن علاقة الزوجين تظل متينة ومتحدة.
رفضت فراهاني نفسها هذه الادعاءات أيضاً. وردت الممثلة الشهيرة المعروفة بأدوارها في السينما الدولية على الشائعات بالقول إنها تعتقد أن بعض الناس يفتقرون إلى الحب في حياتهم ويحتاجون إلى اختلاق قصص رومانسية من هذا النوع لملء ذلك الفراغ. ورغم النفي من جميع الأطراف المعنية فقد ولّد الكتاب اهتماماً إعلامياً هائلاً في فرنسا ودولياً مهيمناً على العناوين الرئيسية والتغطية التلفزيونية منذ صدوره يوم الأربعاء.
كان الحادث في فيتنام قد أثار بالفعل تكهنات واسعة عندما بدا من لقطات مصورة أن بريجيت ماكرون قامت بحركة مفاجئة بيدها نحو وجه الرئيس لدى خروجهما من الطائرة. في حينها وصف الإليزيه الصور بأنها مضللة وأصر على عدم حدوث أي مشادة. لكن تارديف أصر على إذاعة أوروبا 1 على صحة معلوماته رغم النفي الرسمي مؤكداً أنه واثق من مصادره. وتأتي هذه الجدلية في لحظة حساسة للرئاسة الفرنسية التي تتعامل بالفعل مع المشهد الجيوسياسي المعقد لحرب إيران والضغوط الاقتصادية المحلية المتزايدة.
التعليقات