رفض الرئيس دونالد ترامب بشكل قاطع الاقتراح الإيراني المضاد للسلام، واصفاً إياه بأنه 'غير مقبول كلياً' و'غير مقبول ببساطة'، محذراً من أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بات يرزح تحت 'دعم الحياة الكثيف.' جاء هذا الرفض الحاد في الوقت الذي دخل فيه مضيق هرمز أسبوعه العاشر المتواصل من الإغلاق، وهو الحصار الذي هزّ أسواق الطاقة العالمية وأثار قلقاً واسعاً لدى زعماء العالم الساعين إلى حل دبلوماسي.
ردّ وزارة الخارجية الإيرانية جاء حاداً، إذ أصرت على أن اقتراحها يتسم بالمعقولية والكرم في آنٍ واحد. وتشمل مطالب طهران تعويضات حرب ضخمة، والسيادة الكاملة على مضيق هرمز، ورفع كامل لجميع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. وقدّم المسؤولون الإيرانيون هذه الشروط باعتبارها الحد الأدنى الذي لا يمكن التنازل عنه لأي اتفاق سلام حقيقي.
وكانت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الإغلاق المطوّل هائلة. إذ أصدرت أرامكو السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، تحذيراً صارماً مفاده أن نزاع مضيق هرمز قد لا يُحل قبل نهاية العام. ومنذ اندلاع النزاع قبل عشرة أسابيع، حُرم العالم من الوصول إلى ما يزيد على مليار برميل من النفط، مما أشعل فتيل ارتفاع الأسعار وهدّد سلاسل الإمداد في آسيا وأوروبا وما وراءهما.
في المقابل، أبدت حكومة باكستان تفاؤلاً حذراً، معربةً عن أملها في أن تُتوَّج جهود التفاوض بين واشنطن وطهران قريباً بنتيجة إيجابية. وتُجري إسلام آباد اتصالات مع الطرفين في إطار دور الوسيط المحتمل. غير أن الهوة الواسعة بين موقفَي التفاوض تجعل التوصل إلى اتفاق سريع أمراً يبدو بعيد المنال.
في سياق منفصل لكنه ذو دلالة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تسعى للتحرر من الاعتماد على ما تبقى من الدعم العسكري الأمريكي، وأعرب عن رغبته في تخفيض حزمة المساعدات الدفاعية السنوية البالغة 3.8 مليار دولار إلى الصفر. كما أُطلق سراح الحائزة على جائزة نوبل للسلام الإيرانية نرجس محمدي بكفالة، في خطوة رحّب بها المدافعون عن حقوق الإنسان على الصعيد الدولي.
التعليقات