أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الاثنين أن العمليات الهجومية ضد إيران قد انتهت، مستخدماً لغة قانونية دقيقة يرى المنتقدون أنها مصممة للتحايل على متطلبات قرار صلاحيات الحرب المتعلقة بتفويض الكونغرس. يأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه الإدارة ضغوطاً متزايدة حول ما إذا كانت أعمالها العسكرية في إيران قد تجاوزت نافذة الستين يوماً المسموح بها دون موافقة صريحة من الكونغرس.
تمثل الصياغة المختارة بعناية استراتيجية قانونية متعمدة من إدارة ترامب. من خلال وصف النزاع بأنه انتهى في مرحلته الهجومية، يهدف البيت الأبيض إلى إعادة ضبط الساعة القانونية وتجنب الالتزام بطلب تفويض باستخدام القوة العسكرية من الكونغرس. ردد الرئيس ترامب هذا التأطير في بيان مكتوب أعلن فيه أن الأعمال العدائية قد انتهت، رغم أن المحللين العسكريين والمشرعين من كلا الحزبين يلاحظون أن العمليات النشطة تستمر بوضوح في المنطقة.
رد الديمقراطيون بقوة، مؤكدين أن الإدارة تخوض حرباً غير مصرح بها في انتهاك مباشر للمبادئ الدستورية. اتهم عدة سيناتورات ديمقراطيين بارزين البيت الأبيض باللعب بالدلالات اللغوية لتجنب المساءلة، مشيرين إلى أن القوات الأمريكية لا تزال منتشرة في مناطق القتال وأن الضربات ضد الأهداف الإيرانية لم تتوقف بالكامل.
من المتوقع أن يقدم مجلس الشيوخ تفويضاً رسمياً باستخدام القوة العسكرية عند عودته من العطلة في 11 مايو، رغم أن نتيجة هذا التصويت لا تزال غير مؤكدة. أشارت القيادة الجمهورية إلى استعدادها لمناقشة الإجراء، بينما يرى بعض صقور الحزب الجمهوري أن الصلاحيات الرئاسية الحالية كافية لتغطية العمليات التي أجريت حتى الآن.
أدلى علماء القانون الدستوري بآرائهم على جانبي النقاش. يؤكد بعضهم أن المناورة اللغوية للإدارة تمثل بالضبط نوع التجاوز التنفيذي الذي صُمم قرار صلاحيات الحرب لمنعه. ويرى آخرون أن الرئيس يحتفظ بسلطة واسعة بصفته القائد الأعلى لتحديد متى انتهت الأعمال العدائية.
يسلط النزاع الضوء على توتر متكرر في الحوكمة الأمريكية بين سلطة الحرب التنفيذية ورقابة الكونغرس. منذ سن قرار صلاحيات الحرب عام 1973، اختبر رؤساء من كلا الحزبين حدوده، وغالباً ما ادعوا أنه يقيد سلطاتهم بشكل غير دستوري. ومع ذلك، قليلة هي الإدارات التي استخدمت بهذا الوضوح فروقاً دلالية للقول إن الانخراط العسكري النشط لا يشكل أعمالاً عدائية مستمرة تتطلب موافقة تشريعية.
التعليقات