العودة للرئيسية كوريا الشمالية تكشف عن مصنع للوقود النووي وكيم جونغ أون يتعهد بنمو أسلحة أسي العالم

كوريا الشمالية تكشف عن مصنع للوقود النووي وكيم جونغ أون يتعهد بنمو أسلحة أسي

نشر في ٥ يونيو ٢٠٢٦ 686 مشاهدات

تفقد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مصنعاً لإنتاج المواد النووية أُنجز حديثاً في الثالث والرابع من يونيو، حسبما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية يوم الخميس. وأظهرت صور التفقد كيم وهو يسير عبر ممرات من الأنابيب والمواسير الفضية المتسقة مع قاعة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، مما يشير إلى تسارع كبير في طموحات بيونغ يانغ النووية. ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن البلاد تخطط لتعزيز قواتها النووية بمعدل أسي، وهو تصريح أثار قلق مسؤولي الدفاع في المنطقة وخارجها.

يأتي هذا الكشف في ظل قلق دولي متزايد بشأن توسع القدرات النووية لكوريا الشمالية. وتشير تقييمات استخباراتية من حكومات متعددة إلى أن بيونغ يانغ ضاعفت أكثر من مرتين قدرتها على إنتاج المواد النووية المستخدمة في الأسلحة خلال السنوات الخمس الماضية. ويبدو أن المنشأة الجديدة جزء من جهد منهجي لزيادة إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، الضروري لبناء الرؤوس الحربية النووية وتوسيع مخزون الأسلحة القابلة للنشر.

قيّم هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية الموقع الظاهر في صور الوكالة باعتباره منشأة لتخصيب اليورانيوم، يُرجح أنها مرفق إضافي يقع في مجمع يونغبيون النووي أو بالقرب منه. ويُعدّ يونغبيون منذ فترة طويلة حجر الزاوية في البرنامج النووي الكوري الشمالي وخضع لجهود مراقبة دولية في الماضي. ولاحظ المحللون أن الصور تشير إلى عملية حديثة وجيدة الصيانة بقدرات طرد مركزي على نطاق صناعي تتجاوز بكثير التقديرات السابقة.

أعرب خبراء الأسلحة النووية ومحللو انتشار الأسلحة عن قلق عميق إزاء وتيرة التوسع الكوري الشمالي. وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي قد كشف سابقاً أن الشمال يُعتقد أنه يشغّل ما لا يقل عن أربع منشآت منفصلة لتخصيب اليورانيوم. وسيمثل إضافة مصنع آخر تصعيداً كبيراً قد يمكّن بيونغ يانغ من إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لعدة رؤوس حربية سنوياً. ويقدر محللون مستقلون أن كوريا الشمالية قد تمتلك بالفعل مواد كافية لما بين ستين وتسعين سلاحاً نووياً.

ردّ المجتمع الدولي بدعوات إلى تجديد الانخراط الدبلوماسي وتعزيز تطبيق العقوبات. وأصدرت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية بياناً مشتركاً يدين التوسع ويؤكد التزامها بنزع السلاح النووي الكامل لشبه الجزيرة الكورية. غير أن القنوات الدبلوماسية مع بيونغ يانغ تظل مجمدة إلى حد كبير، ولم تنجح جولات العقوبات السابقة في وقف برامج تطوير الأسلحة.

في المستقبل، من المتوقع أن يزيد الكشف عن هذه المنشأة الجديدة الضغط على المجتمع الدولي لوضع استجابة منسقة. ويحذر خبراء الحد من التسلح من أنه بدون انخراط حقيقي، قد تتقلص بسرعة نافذة الفرصة لاحتواء الترسانة الكورية الشمالية. ويؤكد الوضع هشاشة الإطار العالمي لعدم الانتشار والتحديات المتزايدة التي تطرحها الدول المصممة على تطوير قدرات نووية خارج أي رقابة دولية.

المصادر: CNN, NPR, Washington Post, Associated Press

التعليقات