أعلنت إنفيديا يوم الاثنين 10 أغسطس شراكات مع أبولو وبلاك روك وبلاكستون وبروكفيلد وغولدمان ساكس وكيه كيه آر لإنشاء منصات تمويل مستقلة تستهدف تعبئة أكثر من 500 مليار دولار من رؤوس أموال أطراف ثالثة مع مرور الوقت لصالح البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ووفقا للشركة وتقرير نشره موقع أكسيوس، تهدف المبادرة إلى منح عملاء إنفيديا قدرة أفضل على تمويل أنظمة الحوسبة ومراكز البيانات والطاقة الاستيعابية المرتبطة بها، وهي موارد ضرورية لنشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وتجمع الخطة أكبر مورد لمسرعات الذكاء الاصطناعي مع ستة من أبرز الأسماء العالمية في إدارة الاستثمار ورأس المال الخاص والخدمات المصرفية. ووصفت إنفيديا قدرة الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي بأنها فئة ناشئة من أصول البنية التحتية القابلة للاستثمار. ولم تقل الشركة إن المبلغ كله ملتزم به بالفعل أو جاهز للإنفاق الفوري، بل أوضحت أن المنصات ستعمل على جمع أموال الأطراف الثالثة تدريجيا مع تطور المشروعات المؤهلة وازدياد طلب العملاء.
وقال الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ إن الشراكات ستساعد العملاء على الوصول إلى قدرة حوسبية نادرة على نطاق واسع. وشدد رئيس أبولو جيم زيلتر على دور رأس المال المرن وطويل الأجل، فيما ربط الرئيس التنفيذي لبلاك روك لاري فينك زيادة القدرة الحوسبية بنمو الشركات وخلق الوظائف. وتشير هذه المواقف إلى أن المؤسسات المالية تتوقع فرصا استثمارية طويلة المدى تتجاوز أساليب تمويل شركات التكنولوجيا المعتادة.
ويأتي الإعلان بعد تسارع كبير في الإنفاق على الرقائق والخوادم ومراكز البيانات والشبكات والكهرباء اللازمة لأنظمة ذكاء اصطناعي متزايدة القوة. وذكرت صحيفة إل باييس أن أمازون وألفابت وإنفيديا ومجموعة التواصل الاجتماعي التي يقودها مارك زوكربيرغ وأوراكل وسبيس إكس أصدرت سندات تتجاوز قيمتها 182 مليار دولار خلال الجزء الأول من عام 2026، بزيادة تقارب 1300 في المئة عن الفترة المماثلة من عام 2025. كما نقلت تقديرات تفيد بأن إجمالي الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز 730 مليار دولار هذا العام.
وقد توسع هذه الآلية فرص الحصول على رأس المال، لكنها تبرز أيضا مخاطر طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وأشار أكسيوس إلى القلق من التمويل الدائري، حيث تدعم أموال مرتبطة بمورد للأجهزة عملاء قد يستخدمونها لاحقا لشراء منتجات ذلك المورد. ويمكن لهذه الروابط تسريع البناء، لكن تعثر مقترض كبير أو مشروع رئيسي قد ينتقل إلى المقرضين والمشغلين وموردي المعدات. وترفض إنفيديا اعتبار هذا النمط دليلا حتميا على وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وسيتمثل الاختبار التالي في كيفية اختيار المنصات المستقلة للمشروعات وتسعير المخاطر وتحويل القدرة التمويلية المعلنة إلى بنية تحتية عاملة. ولم تقدم إنفيديا جدولا زمنيا لنشر المبلغ كاملا، كما لم تحدد جميع المقترضين المحتملين. لذلك سيراقب المستثمرون الالتزامات التفصيلية ومواعيد بناء مراكز البيانات واتفاقات الطاقة والأدلة على قدرة إيرادات العملاء على دعم التمويل مع تقدم عمليات التوسع.
التعليقات