العودة للرئيسية البابا ليون الرابع عشر يلتقي وزير الخارجية روبيو في الفاتيكان وسط توترات تاريخية بشأن حرب إيران ترفيه

البابا ليون الرابع عشر يلتقي وزير الخارجية روبيو في الفاتيكان وسط توترات تاريخية بشأن حرب إيران

نشر في ٧ مايو ٢٠٢٦ 760 مشاهدات

التقى البابا ليون الرابع عشر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الفاتيكان يوم الخميس فيما وصفه المراقبون بأنه أحد أهم اللقاءات الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي وواشنطن في التاريخ الحديث. جاء الاجتماع الذي عُقد خلف أبواب مغلقة بعد أشهر من التصعيد المتزايد في التوترات بين الحبر الأعظم وإدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب الدائرة في إيران. وأكد مسؤولون في الفاتيكان أن اللقاء استمر نحو تسعين دقيقة وتناول مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والإنسانية.

توترت العلاقة بين الفاتيكان والبيت الأبيض منذ أن أدان البابا ليون الرابع عشر، أول بابا مولود في الولايات المتحدة في التاريخ، الحملة العسكرية ضد إيران علنياً. وتصدّر البابا عناوين الأخبار العالمية عندما انتقد الرئيس ترامب بشدة بعد أن أطلق تهديداً أوحى، بحسب كلمات البابا، بأن حضارة بأكملها قد تفنى في ليلة واحدة. ودعا الحبر الأعظم قادة العالم إلى تغليب الدبلوماسية على التدمير ووصف الهجوم على إيران بأنه فشل أخلاقي ذو أبعاد تاريخية.

ردّ الرئيس ترامب على الانتقادات البابوية بسلسلة من التوبيخات العلنية الحادة متهماً الحبر الأعظم بتجاوز صلاحياته الدينية من خلال التدخل في الشؤون الجيوسياسية. وتساءل الرئيس عما إذا كان ينبغي لزعيم ديني التعليق على مسائل الأمن القومي واقترح أن يركز الفاتيكان على شؤونه الخاصة. وشكّلت هذه التبادلات شرخاً علنياً استثنائياً بين رئيس أمريكي في منصبه وبابا في منصبه مما جعل الأمر أكثر إثارة للاهتمام كون كلا الرجلين يحملان الجنسية الأمريكية.

وصف وزير الخارجية روبيو الزيارة بأنها خطوة نحو حوار بنّاء متحدثاً بإيجاز للصحفيين قبل الاجتماع. وأشار إلى أن الولايات المتحدة والفاتيكان يتشاركان روابط تاريخية عميقة ومصالح مشتركة في تعزيز السلام والاستقرار حول العالم. وأضاف روبيو أن الإدارة تقدّر الدور المهم الذي يلعبه الكرسي الرسولي في الجهود الإنسانية الدولية وأعرب عن أمله في أن يساهم اللقاء في إصلاح العلاقة بين واشنطن والفاتيكان.

أكد المتحدث باسم الفاتيكان الأب ماتيو بروني أن المحادثة تطرقت إلى الوضع الإنساني في إيران والتداعيات الأوسع للنزاع على الاستقرار الإقليمي ورفاه المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط. وقد شارك الفاتيكان بنشاط في عمليات الإغاثة الإنسانية في المنطقة ودعا مراراً إلى وقف إطلاق النار وحماية السكان المدنيين. كما وجّه البابا ليون الرابع عشر نداءات شخصية إلى القادة على جانبي النزاع للسعي نحو حل تفاوضي.

لاحظ المحللون أن اللقاء يحمل ثقلاً ثقافياً ورمزياً عميقاً يتجاوز أهميته الدبلوماسية. بوصفه أول بابا مولود في الولايات المتحدة يحتل ليون الرابع عشر موقعاً فريداً في التعامل مع العلاقة المعقدة بين الكنيسة الكاثوليكية والسلطة السياسية الأمريكية. وقد أثارت استعداده لتحدي رئيس أمريكي علنياً في زمن الحرب مقارنات مع التدخلات البابوية التاريخية في النزاعات العالمية ورفعت مكانته بين الزعماء الدينيين في جميع أنحاء العالم.

تبقى نتائج الاجتماع غير مؤكدة لكن كلا الجانبين أشار إلى استعداده لمواصلة الحوار. وأصدر الفاتيكان بياناً موجزاً أعرب فيه عن امتنانه للزيارة وأكد مجدداً التزامه بالسلام. وقالت وزارة الخارجية إن روبيو سيطلع الرئيس على المناقشات لدى عودته إلى واشنطن وسيراقب المراقبون عن كثب لمعرفة ما إذا كان لقاء الخميس سيؤدي إلى تحول ملموس في نبرة أو جوهر العلاقة بين القوتين.

المصادر: CNN, NPR, Al Jazeera, CNBC

التعليقات