حقق علماء من جامعة بازل ومختبر كاستلر بروسيل في باريس قياساً كمياً رائداً باستخدام سحب ذرية متشابكة مفصولة مكانياً لأول مرة. ويُظهر البحث المنشور اليوم في مجلة ساينس كيف يمكن للتشابك الكمي الميكانيكي قياس معايير فيزيائية متعددة في وقت واحد بدقة غير مسبوقة.
طور الفريق الدولي بقيادة البروفيسور فيليب تروتلاين من بازل والبروفيسورة أليس سيناترا من باريس نهجاً مبتكراً يقوم بتشابك الغزل الذري داخل سحابة واحدة قبل تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء مفصولة مكانياً لكنها متصلة كمياً. وتتيح هذه التقنية للباحثين قياس تغيرات المجال الكهرومغناطيسي بدقة محسنة بشكل ملحوظ مقارنة بالأنظمة الذرية المستقلة التقليدية.
أوضح الباحث يي فان لي أنه لم يقم أحد سابقاً بإجراء مثل هذا القياس الكمي باستخدام سحب ذرية متشابكة مفصولة مكانياً، وأن الإطار النظري لمثل هذه القياسات ظل غير واضح حتى الآن. وبعدد قليل من القياسات فقط، تمكن الفريق من تحديد توزيعات المجال بدقة أفضل بشكل واضح مما كان متوقعاً بدون التشابك المكاني.
التطبيقات العملية لهذا الاختراق كبيرة. أحد الاستخدامات الفورية هو في مقاييس التداخل الذري التي تقيس تسارع الجاذبية الأرضية. وباستخدام نهج التشابك، يمكن الآن لمقاييس الجاذبية قياس تغيرات الجاذبية المكانية بدقة أعلى من أي وقت مضى. وأشار طالب الدكتوراه ليكس يوستن إلى أن بروتوكولات القياس هذه يمكن تطبيقها مباشرة على أدوات الدقة الحالية مثل الساعات الشبكية البصرية.
يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو مستشعرات كمية من الجيل التالي يمكن أن تُحدث ثورة في مجالات من الملاحة إلى المسح الجيولوجي. ويُظهر البحث أن مفارقة أينشتاين-بودولسكي-روزن التي اعتُبرت طويلاً فضولاً فلسفياً لها الآن تطبيقات عملية ملموسة في علم القياس.
التعليقات