أعلن روبرت ليفاندوفسكي رسمياً رحيله عن نادي برشلونة، ليُسدل الستار على أحد أكثر الفصول إنتاجية في تاريخ النادي الكتالوني الحديث. وقد قام المهاجم البولندي البالغ من العمر 37 عاماً بهذا الإعلان من خلال منشور مؤثر على إنستغرام يوم السبت 16 مايو 2026، كاشفاً أن عقده الذي ينتهي في 30 يونيو لن يتم تجديده. وفي بيانه، أعرب ليفاندوفسكي عن أن الوقت قد حان للمضي قدماً، مضيفاً أنه يغادر كامب نو بإحساس عميق بأن مهمته قد أُنجزت.
الأرقام تتحدث عن نفسها وتشهد على عظمة فترته في كتالونيا. خلال أربعة مواسم في برشلونة، سجّل ليفاندوفسكي 119 هدفاً مذهلاً في 191 مباراة عبر جميع المسابقات، ليحتل المركز الرابع عشر في قائمة هدافي النادي على مر التاريخ. وكان انتقاله من بايرن ميونخ في صيف 2022 مقابل نحو 50 مليون يورو يُعتبر مقامرة نظراً لعمره، لكن القناص البولندي أسكت كل منتقديه بثباته المذهل وفعاليته القاتلة أمام المرمى.
خلال فترة وجوده في كتالونيا، ساعد ليفاندوفسكي برشلونة على تحقيق حصيلة مثيرة للإعجاب من سبعة ألقاب: ثلاثة ألقاب لليغا، وكأس ملك إسبانيا واحد، وثلاث كؤوس سوبر إسبانية. وقد أثبتت قيادته داخل الملعب وخارجه أنها كانت حاسمة في إعادة برشلونة إلى قمة كرة القدم الإسبانية بعد فترة مضطربة أعقبت رحيل ليونيل ميسي في عام 2021. وقد أشاد النادي بالمهاجم في بيان رسمي، معلناً أنه وصل كنجم ويرحل كأسطورة.
بدأت التكهنات بشأن الوجهة المقبلة لليفاندوفسكي تتصاعد بشكل ملحوظ. وتشير تقارير من مصادر إعلامية متعددة إلى أن أندية في المملكة العربية السعودية، وخاصة الهلال والاتحاد، قد أبدت اهتماماً قوياً بالتعاقد معه. كما يُقال إن فريق شيكاغو فاير في الدوري الأمريكي يرغب أيضاً في استقطاب المهاجم المخضرم إلى أمريكا الشمالية. في سن 37 عاماً، لا يزال ليفاندوفسكي يمتلك الجودة الكافية للتألق في أي دوري.
اليوم، 17 مايو، يستضيف برشلونة ريال بيتيس في آخر مباراة على أرضه هذا الموسم في الليغا، وهي المناسبة التي ستكون بمثابة مباراة وداع ليفاندوفسكي في الملعب الذي اعتبره بيته لأربع سنوات لا تُنسى. ومن المتوقع أن يملأ المشجعون كل مقعد لتقديم وداع مؤثر للاعب الذي أعطى كل شيء من أجل قميص البلوغرانا. ومهما كان المستقبل الذي ينتظر روبرت ليفاندوفسكي، فإن إرثه في نادي برشلونة يظل راسخاً بين أعظم المهاجمين الذين ارتدوا القميص الأزرق والأحمر الشهير.
التعليقات