شنت روسيا هجوماً جوياً غير مسبوق على أوكرانيا في 23 ديسمبر 2025، حيث أطلقت 635 طائرة مسيرة و38 صاروخاً طوال الليل فيما وصفه المسؤولون الأوكرانيون بأنه واحد من أكبر الضربات المشتركة منذ بداية الحرب قبل ما يقرب من أربع سنوات. أفاد سلاح الجو الأوكراني باعتراض 587 طائرة مسيرة و34 صاروخاً بنجاح، لكن الهجوم لا يزال يتسبب في أضرار مدمرة للبنية التحتية للطاقة الهشة بالفعل في البلاد.
فقد ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص حياتهم في الهجوم، بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات في منطقة جيتومير قُتل عندما أصابت شظايا مبنى سكنياً. وأُبلغ عن حالتي وفاة أخريين في منطقة كييف، حيث عملت خدمات الطوارئ طوال الليل لإنقاذ الناجين المحاصرين تحت الأنقاض. ترك الهجوم ثلاث مناطق غربية - ريفنه وترنوبيل وخميلنيتسكي - شبه خالية تماماً من الكهرباء، مما أغرق الملايين في الظلام خلال أبرد أيام الشتاء.
أكدت وزارة الطاقة الأوكرانية أن هذا كان الهجوم الروسي التاسع على نطاق واسع على نظام الطاقة في البلاد هذا العام، كجزء من استراتيجية موسكو الواضحة لكسر الروح المعنوية الأوكرانية من خلال استهداف البنية التحتية المدنية. بدأت على الفور جهود استعادة الطاقة، حيث واجه عمال المرافق ظروفاً خطرة لإصلاح المحطات الفرعية وخطوط النقل المتضررة.
أدان الرئيس فولوديمير زيلينسكي توقيت الهجوم في خطاب مصور، واصفاً إياه بأنه "إشارة واضحة للغاية لأولويات روسيا". ولاحظ بسخرية مريرة أن الهجوم جاء قبل يومين فقط من عيد الميلاد، "عندما يريد الناس أن يكونوا مع عائلاتهم، في منازلهم، في أمان".
التعليقات