انهارت رافعة بناء على طريق سريع مرتفع قرب بانكوك يوم الخميس، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، بعد يوم واحد فقط من حادث مماثل أودى بحياة 32 شخصاً على الأقل عندما سقطت رافعة على قطار ركاب في شمال شرق تايلاند. وقع الحادث في موقع بناء لتوسعة طريق راما 2 السريع في مقاطعة ساموت ساكون، حيث حوصرت مركبتان تحت الحطام.
اكتسب مشروع طريق راما 2 السريع اللقب القاتم « طريق الموت » بسبب حوادث البناء المميتة العديدة في السنوات الأخيرة. وأكدت الشرطة المحلية أن فرق الطوارئ هرعت إلى الموقع واستخرجت الضحايا من الحطام، ونُقل المصابون إلى المستشفيات القريبة. يُعد الطريق السريع شرياناً رئيسياً يمتد من بانكوك وقد عانى من مخاوف تتعلق بالسلامة طوال فترة إنشائه.
أثارت كوارث الرافعات المتتالية غضباً وطنياً بشأن معايير سلامة البناء في تايلاند. يوم الثلاثاء، سقطت رافعة تشغلها شركة إيتالتاي على قطار ركاب يحمل 171 شخصاً في منطقة سيخيو بمقاطعة ناخون راتشاسيما. أسفرت تلك الكارثة عن مقتل 32 شخصاً على الأقل وإصابة 66 آخرين وفقدان ثمانية أشخاص. وقد أطلقت السلطات تحقيقات في كلا الحادثين.
واجهت شركة إيتالتاي، المقاول المتورط في كارثة القطار، انتقادات متزايدة بعد ربطها بإخفاقات بناء سابقة. كانت الشركة مقاولاً رئيسياً مشتركاً لمبنى ديوان المحاسبة في بانكوك الذي انهار أثناء البناء في مارس الماضي إثر زلزال مركزه ميانمار، مما أسفر عن مقتل حوالي 100 شخص. تم توجيه اتهامات لثلاثة وعشرين فرداً وشركة في تلك القضية، بما في ذلك رئيس إيتالتاي، بتهم الإهمال المهني وتزوير الوثائق.
أعلن وزير النقل التايلاندي عن مراجعة فورية لجميع مشاريع البناء الجارية على مستوى البلاد. وقد أمرت الحكومة بإجراء عمليات تفتيش للسلامة في جميع عمليات الرافعات وعلقت العمل في عدة مواقع بنية تحتية رئيسية في انتظار التحقيق. وطالبت عائلات الضحايا في كلا الحادثين بالمحاسبة وتطبيق أكثر صرامة للوائح سلامة البناء.
دعا خبراء السلامة الدوليون تايلاند إلى اعتماد آليات رقابة أكثر صرامة على البناء. أثارت المآسي المتتالية تساؤلات حول تطبيق اللوائح ومساءلة المقاولين في قطاع البنية التحتية سريع التوسع في البلاد. وذكر المسؤولون أن النتائج الأولية ستُعلن خلال الأسابيع المقبلة.
تصاعد الغضب الشعبي على وسائل التواصل الاجتماعي مع مطالبات بملاحقة المسؤولين عن الإخلال بالسلامة جنائياً. وتعهدت الحكومة بتعويض عائلات الضحايا ووعدت بإصلاحات شاملة لمنع الكوارث المستقبلية.