خسر السيناتور بيل كاسيدي من لويزيانا سعيه لولاية ثالثة يوم السبت في هزيمة حاسمة أظهرت قدرة الرئيس دونالد ترامب المستمرة على معاقبة الجمهوريين الذين يعارضونه. تقدم اثنان من المنافسين على السيناتور الحالي، حيث حصلت النائبة جوليا ليتلو على نحو 45 بالمئة من أصوات الجمهوريين وأمين الخزانة جون فليمنغ على نحو 28 بالمئة، بينما لم يحصل كاسيدي إلا على نحو 25 بالمئة. سيتأهل ليتلو وفليمنغ الآن لجولة إعادة في 27 يونيو لتحديد من سيمثل الحزب في الانتخابات الع��مة.
نبعت هزيمة كاسيدي بشكل رئيسي من تصويته عام 2021 لإدانة ترامب خلال محاكمة العزل الثانية للرئيس عقب هجوم السادس من يناير على مبنى الكابيتول. دعم ترامب ليتلو في وقت سابق من هذا العام وقام بحملة نشطة ضد كاسيدي، ونشر على منصة تروث سوشيال مساء السبت للاحتفال بالنتيجة. وأعلن الرئيس أن خيانة كاسيدي للرجل الذي ساعده على الانتخاب أصبحت الآن جزءاً من الأسطورة، معرباً عن ارتياحه لانتهاء مسيرته السياسية.
إلى جانب تصويت العزل، كان كاسيدي قد أثار غضب إدارة ترامب بمساعدته في إسقاط ترشيح كيسي مينز لمنصب الجراح العام، وهي خطوة أغضبت وزير الصحة روبرت كينيدي الابن والحركة الأوسع لجعل أمريكا صحية مجدداً. وكان كاسيدي، وهو طبيب بالتدريب، قد شكك في مؤهلات مينز خلال جلسات التثبيت. أدى الجمع بين تصويت العزل والصراع حول الجراح العام إلى ترك السيناتور بلا حلفاء في المؤسسة الجمهورية الحالية.
ليتلو، التي دخلت الكونغرس عام 2021 بعد فوزها بانتخابات خاصة لتحل محل زوجها الراحل لوك ليتلو، وضعت نفسها كحليفة قوية لترامب طوال الحملة. حصلت على تأييد ترامب الرسمي في يناير وتبنت أجندته السياسية بشأن الهجرة وإنتاج الطاقة وخفض الإنفاق الحكومي. فليمنغ، الطبيب المتقاعد والنائب السابق الذي يشغل الآن منصب أمين خزانة الولاية، ترشح أيضاً كمرشح مؤيد لترامب لكنه افتقر إلى التأييد الرئاسي الرسمي.
ترسل نتيجة لويزيانا رسالة واضحة إلى المشرعين الجمهوريين الذين لا يزالون في الكونغرس حول الثمن السياسي لمعارضة ترامب. من بين السبعة سيناتورات الجمهوريين الذين صوتوا للإدانة عام 2021، تقاعد معظمهم أو فقدوا مقاعدهم. وأشار المحللون السياسيون إلى أن حجم هزيمة كاسيدي يشير إلى أن تصويت العزل يظل علامة مسقطة للأهلية لدى الناخبين الجمهوريين حتى بعد مرور خمس سنوات.
التعليقات