أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين أنه ألغى ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران يوم الثلاثاء، وذلك بعد طلب من قادة قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للسماح باستمرار مفاوضات السلام الجارية. وأصدر الرئيس إعلانه عبر منصة تروث سوشال، مؤكداً أن قادة الخليج أكدوا له إمكانية التوصل إلى اتفاق مقبول للولايات المتحدة ولجميع دول الشرق الأوسط من خلال مواصلة الجهود الدبلوماسية.
يمثل هذا القرار تهدئة كبيرة في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي هيمن على الشؤون الدولية لأشهر. وقال ترامب إنه أبلغ وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بأنه رغم إلغاء هجوم الثلاثاء، يجب أن يظلا مستعدين لتنفيذ هجوم واسع النطاق على إيران في أي لحظة إذا لم يتحقق اتفاق مقبول. وشدد الرئيس على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية.
نقل قادة دول الخليج الثلاث تقييمهم بأن مفاوضات جدية تجري حالياً وأعربوا عن ثقتهم بإمكانية التوصل إلى حل. وبحسب التقارير فقد نقلت إيران مجموعة معدلة من الشروط لاتفاق محتمل إلى إدارة ترامب عبر وسطاء باكستانيين، رغم أن المحتوى المحدد للاقتراح لم يُعلن. تمثل القناة الدبلوماسية عبر باكستان تطوراً جديداً نسبياً في جهود الوساطة.
تفاعلت الأسواق بشكل إيجابي مع الخبر حيث انخفضت أسعار النفط وارتفعت العقود الآجلة للأسهم إذ فسر المستثمرون التأجيل باعتباره تقليلاً للمخاطر الفورية لنزاع إقليمي أوسع. ولاحظ المحللون أن مشاركة دول الخليج كضامنين للمفاوضات تضيف مصداقية للعملية الدبلوماسية.
غير أن مسؤولين في الإدارة حذروا من أن التأجيل ليس إلغاءً دائماً. وأوضحت تصريحات الرئيس أن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة على الطاولة، مع تأطير الوقفة كنافذة للدبلوماسية وليس كتغيير في الموقف الاستراتيجي. وأعرب قادة في الكونغرس من الحزبين عن تفاؤل حذر بشأن هذا التطور.
التعليقات