أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي استقالته في مدريد في الثالث من نوفمبر، بعد ستة أيام من اصطدام قطارين قرب أوردا أودى بحياة 69 شخصاً، وفقاً لرويترز ووكالة إيفي. وقال أمام اللجنة البرلمانية الدائمة التي كان يخاطب أعضاءها في العاصمة الإسبانية إن وقوع كارثتين بهذه الخطورة خلال أقل من عام يجعل استمراره في أداء مهامه والبقاء على رأس وزارة النقل أمراً لا يمكن الدفاع عنه. ويأتي رحيله قبل الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر.
وبحسب إيفي، أعلن بوينتي أيضاً أنه لن يتقدم بترشحه للمشاركة في الانتخابات العامة المقبلة المقررة في البلاد. ووصف قراره بأنه تعبير عن المسؤولية السياسية والتعاطف مع الضحايا، بصرف النظر عن مسؤوليته المباشرة المحتملة عن الحادثين. ونقلت رويترز عنه أنه قرر الرحيل بعد الاصطدام الأخير، لكنه بقي لتنظيم الاستجابة الطارئة والإجراءات الأولية المتعلقة بالسلامة والتعويضات.
وأفادت إيفي بأن الحزب الشعبي المحافظ والحزب القومي الباسكي طالبا باستقالته، فيما دعت المتحدثة البرلمانية باسم سومار إلى رحيله بعد تقديم التوضيحات اللازمة. وشكر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بوينتي على عمله وأشاد بحسه بالمسؤولية السياسية، وفقاً لرويترز. ويضع إعلان الوزير مسألة المساءلة في صلب الحملة الانتخابية.
وفي وقت سابق من الثالث من نوفمبر، أقرت الحكومة 30 مليون يورو للمساعدات المباشرة ودفعات التعويض المسبقة للضحايا وأقاربهم، وفقاً لبيانها الرسمي. ويخصص نصف المبلغ للمساعدة المباشرة والنصف الآخر لدفعات مسبقة من تأمين المسؤولية المدنية. وقالت الحكومة إن البرنامج يتيح الدعم قبل انتهاء الإجراءات الإدارية والقضائية، مع مكاتب تساعد المتضررين على إعداد طلباتهم للحصول على تلك المساعدات وتقديمها إلى الجهات المعنية.
وأعلنت الحكومة أيضاً تشديد إجراءات المراقبة، بما يشمل مراجعة مراقب بشري ثانٍ عند تعذر استخدام أنظمة الحماية الآلية التي تمنع دخول القطارات إلى المقاطع المشغولة. وستنخفض وتيرة الرحلات على خط مدريد–إشبيلية بعد إعادة فتحه حتى اكتمال مراجعة السلامة وتحديث الإشارات. وأكدت المتحدثة الحكومية إلما سايز حق الجمهور في الحصول على إجابات، موضحة أن بعضها سيتوقف على ما سيتوصل إليه التحقيق القضائي الجاري مع تقدمه خلال الفترة المقبلة.
التعليقات