العودة للرئيسية تايلاند تفرض حظر تجول فوري في ناراثيوات بعد هجمات متزامنة بالقنابل على محطات الوقود العالم

تايلاند تفرض حظر تجول فوري في ناراثيوات بعد هجمات متزامنة بالقنابل على محطات الوقود

نشر في ١١ يناير ٢٠٢٦ 78 مشاهدات

فرض الجيش التايلاندي حظر تجول فوري في محافظة ناراثيوات الجنوبية في أعقاب موجة منسقة من الهجمات بالقنابل والحرائق المتعمدة على محطات الوقود عبر ثلاث محافظات حدودية في ساعات الصباح الباكر من يوم الأحد. استهدفت الهجمات 11 محطة وقود تابعة لشركة PTT في ناراثيوات ويالا وباتاني، وأسفرت عن إصابة أربعة أشخاص بينهم ضابط شرطة، وشكلت واحدة من أهم الحوادث الأمنية في المنطقة المضطربة خلال الأشهر الأخيرة.

استند اللواء يود-أروت بوينغباكدي، قائد قوة مهام ناراثيوات، إلى صلاحياته بموجب قانون الأحكام العرفية للإعلان عن حظر التجول الذي يمنع السكان من مغادرة منازلهم بين الساعة التاسعة مساءً والخامسة صباحاً. سيظل تقييد الحركة سارياً حتى إشعار آخر، مع النظر في الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة فقط بعد أن يحصل السكان على إذن من المسؤولين العسكريين أو الشرطة أو الإدارة المحلية.

وقعت الهجمات المنسقة في حوالي الساعة الواحدة صباحاً يوم الأحد، حيث ضربت في وقت واحد خمس محطات وقود في ناراثيوات وأربع في يالا واثنتين في باتاني. من بين المصابين ضابط شرطة من مركز شرطة رانجاي في ناراثيوات، أصيب بشظايا أثناء تفقده لموقع الحادث في محطة وقود تانيونغماس. كما أصيب ثلاثة مدنيين في الانفجارات، رغم تأكيد السلطات عدم وقوع وفيات.

أعلن رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول أنه تم إطلاعه على الوضع وأكد عدم وقوع أي وفيات. وفقاً لرئيس الوزراء، قيّمت الأجهزة الأمنية أن الحوادث كانت تهدف إلى إرسال رسالة مرتبطة بالانتخابات العامة المقبلة بدلاً من كونها أعمالاً إرهابية تهدف إلى إحداث إصابات جماعية. ومع ذلك، لم يتم التحقق من هذا التقييم بشكل مستقل، وتكهنت وسائل الإعلام المحلية بأن الهجمات قد تكون مرتبطة بالصراع الانفصالي المستمر في المنطقة.

أعلن الجيش التايلاندي عن سلسلة من التدابير الأمنية الإضافية إلى جانب حظر التجول، بما في ذلك تشديد الرقابة على نقاط العبور الحدودية بين تايلاند وماليزيا. تعكس هذه البروتوكولات الأمنية المعززة مخاوف من محاولة الجناة الفرار عبر الحدود الدولية. وأكد الجيش أنه سيتخذ جميع الخطوات اللازمة لحماية النظام العام والأمن في المناطق المتضررة.

شهدت محافظات تايلاند الثلاث الأكثر جنوباً، ناراثيوات ويالا وباتاني، عقوداً من العنف الانفصالي، حيث يسعى المسلمون من أصل ملايو للحصول على مزيد من الحكم الذاتي من الدولة التايلاندية ذات الأغلبية البوذية. أودى الصراع بحياة الآلاف منذ تصاعده في عام 2004، وتظل الهجمات الدورية على البنية التحتية وقوات الأمن شائعة رغم محادثات السلام الجارية بين الحكومة والجماعات المتمردة.

أثار توقيت الهجمات، قبيل الانتخابات العامة في تايلاند مباشرة، مخاوف بشأن محاولات محتملة للتأثير على العملية السياسية أو إظهار القدرة التشغيلية المستمرة للمتمردين. لاحظ محللون أمنيون أن استهداف محطات الوقود يمثل تحولاً في التكتيكات، حيث تعطل مثل هذه الهجمات الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي مع تجنب المواجهة المباشرة مع القوات العسكرية.

المصادر: Bangkok Post, Xinhua, The Star Malaysia, Malay Mail, Nation Thailand

التعليقات