اقتربت العاصفة المدارية موكي من هاواي يوم السبت، مهددة الجزيرة الكبرى بجولة جديدة من الأمطار الغزيرة والرياح العاتية والسيول المفاجئة المحتملة، بينما لا تزال المجتمعات تتعافى من إعصار لالا. ووضعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية الجزيرة بكاملها تحت مراقبة الفيضانات من منتصف ليل السبت حتى بعد ظهر الاثنين، كما أصدرت تحذيرا من الرياح لمناطق من الجزيرة الكبرى ومقاطعة ماوي حتى مساء الأحد.
وأفاد المركز الوطني للأعاصير بأن سرعة الرياح القصوى المستمرة لموكي بلغت نحو 50 ميلا في الساعة، أي 85 كيلومترا في الساعة، في وقت مبكر من السبت. وكان مركزها يتحرك غربا إلى الشمال الغربي على بعد نحو 470 ميلا، أو 755 كيلومترا، جنوب شرقي هيلو. وتوقع الخبراء أن يمر المركز جنوب الجزر من دون وصول مباشر إلى اليابسة، لكن الرطوبة على الجانب الشمالي للعاصفة ستنتشر فوق هاواي من ليل السبت إلى الاثنين.
وتوقعت هيئة الأرصاد هطول ما بين 5 و10 بوصات، أي 13 إلى 25 سنتيمترا، على المنحدرات المواجهة للرياح والجنوبية الشرقية من الجزيرة الكبرى، مع كميات محلية قد تصل إلى 15 بوصة، أو 38 سنتيمترا. وفي بقية سلسلة الجزر، نقلت وكالة أسوشيتد برس توقعات تتراوح بين بوصة وبوصتين، بينما قد تسجل أجزاء من شرق ماوي ما يصل إلى 4 بوصات. ومن المتوقع أيضا اشتداد الرياح التجارية من الشرق إلى الغرب حتى الأحد.
وقالت السلطات إن تشبع التربة وتضرر البنية التحتية بسبب لالا قبل أيام يضاعفان الخطر. فقد أسقط ذلك الإعصار الأشجار، وجرف بعض المباني عن أساساتها، وألحق أضرارا بالطرق والجسور، وتسبب في وفاة واحدة معلنة. وسجل شمال شرقي الجزيرة الكبرى 43.54 بوصة، أو نحو 1.1 متر، من أمطار لالا، وظل قرابة تسعة آلاف مشترك من دون كهرباء يوم السبت، وفقا للأرقام التي أوردتها أسوشيتد برس.
وحذرت مراقبة الفيضانات من أن الجريان السريع وفيضان الجداول قد يغلقان الطرق المنخفضة ويلحقان أضرارا بالممتلكات ويتسببان في فيضانات تهدد الحياة أو انهيارات أرضية على التضاريس شديدة الانحدار. وأبقت هيئة الأرصاد القيود على القوارب الصغيرة مع ارتفاع قوة الرياح والأمواج. ودعا حاكم هاواي جوش غرين ومسؤولون آخرون السكان إلى تجديد مخزون الغذاء والدواء والمواد الأساسية ومتابعة التوقعات اللاحقة وتعليمات الطوارئ.
ومن المرجح استمرار المطر يوم الاثنين، خصوصا فوق المناطق المواجهة للرياح والمرتفعات، بينما تتحرك موكي إلى غرب الولاية. وتتوقع هيئة الأرصاد وصول هواء أكثر جفافا وعودة نمط الرياح التجارية المعتاد ابتداء من الثلاثاء، لكنها أكدت أن مسار مركز العاصفة وحده لا يحدد حجم خطر الفيضانات، لأن حزام الرطوبة الواسع سيمر فوق أراض أصبحت شديدة الحساسية لأي أمطار إضافية.
التعليقات