يقترب الرئيس دونالد ترامب من تسمية اختياره للرئيس القادم للاحتياطي الفيدرالي، حيث كشف وزير الخزانة سكوت بيسنت أن القائمة تقلصت إلى أربعة مرشحين نهائيين من مجموعة أولية من أحد عشر مرشحاً. وأشار بيسنت، متحدثاً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم الثلاثاء، إلى أن الإعلان قد يأتي في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
أنتجت عملية الاختيار المكثفة التي بدأت في سبتمبر قائمة قصيرة تضم محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريس والر وميشيل بومان، والمحافظ السابق كيفن وارش، ومدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت، ورئيس الدخل الثابت في بلاك روك ريك ريدر. وأكد بيسنت أن ترامب التقى شخصياً بجميع المرشحين الأربعة المتبقين بينما تتجه الإدارة نحو قرار نهائي.
حددت أسواق التنبؤ والمطلعون السياسيون ما يسمى بالكيفنين كمرشحين رئيسيين. يُنظر إلى كيفن هاسيت، الذي يشغل حالياً منصب مدير المجلس الاقتصادي الوطني، باعتباره الخيار الموالي الذي كان منتقداً صريحاً لقيادة الاحتياطي الفيدرالي الحالية ويدعو إلى تخفيضات حادة في أسعار الفائدة. يمثل كيفن وارش، الذي خدم في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 إلى 2011، خياراً أكثر تقليدية يفضله وول ستريت مع خبرة واسعة في البنوك المركزية.
تعقدت عملية الترشيح بسبب تحقيق جارٍ من وزارة العدل في الرئيس الحالي جيروم باول، يتمحور حول تجديدات في مقر الاحتياطي الفيدرالي. وصف باول علناً التحقيق بأنه ذريعة للترهيب السياسي، بينما هدد السيناتور توم تيليس من نورث كارولاينا بمنع أي مرشح حتى يتم حل التحقيق.
أوضح ترامب توقعاته، مصدراً ما يعادل اختبار ولاء يتطلب من المرشحين الالتزام بخفض أسعار الفائدة فور توليهم المنصب. تنتهي ولاية باول في مايو 2026، وقد صرح بأنه سيفي بالتزاماته حتى ذلك الحين رغم الضغط السياسي. سيواجه الرئيس القادم للاحتياطي الفيدرالي مهمة صعبة في إدارة السياسة النقدية مع التعامل مع إدارة أظهرت استعدادها للضغط علناً على البنك المركزي المستقل تقليدياً.
يراقب محللو السوق الاختيار عن كثب، حيث قد يؤثر الاختيار بشكل كبير على اتجاه السياسة النقدية واستقرار الأسواق المالية في السنوات القادمة.