العودة للرئيسية مشاة البحرية الملكية البريطانية يصعدون على متن ناقلة من الأسطول الظلي الروسي في أول عملية اعتراض تاريخية تكنولوجيا

مشاة البحرية الملكية البريطانية يصعدون على متن ناقلة من الأسطول الظلي الروسي في أول عملية اعتراض تاريخية

نشر في ١٥ يونيو ٢٠٢٦ 625 مشاهدات

صعد كوماندوز مشاة البحرية الملكية البريطانية وضباط وكالة مكافحة الجريمة الوطنية على متن الناقلة سميرتوس في القنال الإنجليزي يوم السبت 14 يونيو، في عملية تاريخية استمرت ست ساعات تمثل أول عملية اعتراض مباشرة بقيادة بريطانية ضد أسطول روسيا الظلي من ناقلات النفط. كانت السفينة التي ترفع علم الكاميرون قد غادرت ميناء أوست لوغا الروسي في البلطيق في الخامس من يونيو متجهة إلى بورسعيد بمصر، ووُجهت للرسو قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا لإجراء مزيد من التحقيقات.

تمثل العملية تصعيداً كبيراً في تطبيق العقوبات النفطية الغربية ضد موسكو، التي اعتمدت على شبكة واسعة من الناقلات المتقادمة لنقل النفط الخام خارج نطاق القيود الدولية. نما الأسطول الظلي الروسي بشكل كبير في الأهمية بعد أن فرضت الدول الغربية عقوبات شاملة في أعقاب غزو أوكرانيا، حيث سعت موسكو إلى وسائل بديلة للحفاظ على عائداتها من صادرات النفط.

نُفذت عملية الصعود بالتنسيق الوثيق مع السلطات الفرنسية التي سبق لها اعتراض سفن من الأسطول الظلي في مياهها الخاصة. ويؤكد التعاون بين لندن وباريس في هذه العملية العزم الدولي المتنامي على قمع التهرب من العقوبات من خلال الإنفاذ البحري. وقد وفرت خبرة فرنسا في عمليات اعتراض سابقة معلومات استخباراتية عملياتية قيمة ساعدت القوات البريطانية في التخطيط لعملية الصعود وتنفيذها بكفاءة وأمان.

فرضت المملكة المتحدة عقوبات على ما يقرب من 600 سفينة من الأسطول الظلي الروسي حتى الآن، لكن الصعود الفعلي على متن سميرتوس يمثل تحولاً نوعياً من مجرد تصنيف السفن على الورق إلى اعتراضها فعلياً في عرض البحر. تضمنت العملية نهجاً منظماً بعناية، حيث نزل كوماندوز مشاة البحرية الملكية بالحبال السريعة على سطح الناقلة من المروحيات بينما استعد ضباط وكالة مكافحة الجريمة الوطنية لإجراء فحوصات جنائية لوثائق السفينة.

يثير الأسطول الظلي مخاوف بيئية وسلامة متزايدة تتجاوز دوره في التهرب من العقوبات. فالعديد من السفن العاملة في هذه الشبكة السرية هي ناقلات متقادمة تفتقر إلى الصيانة الكافية والتأمين المناسب والالتزام بمعايير السلامة البحرية الدولية. وقد حذرت المجموعات البيئية والسلطات البحرية مراراً من أن تسرباً نفطياً كارثياً من إحدى هذه السفن قد يسبب أضراراً بيئية مدمرة.

يبعث اعتراض سميرتوس برسالة قوية إلى المشغلين وشركات التأمين المتورطين في تجارة الأسطول الظلي بأن الدول الغربية مستعدة للانتقال من العقوبات المالية إلى التطبيق المادي في البحر. وبينما ترسو سميرتوس قبالة الساحل الإنجليزي في انتظار التحقيق، يتحول الاهتمام إلى ما إذا كانت هذه العملية ستكون نموذجاً لإجراءات إنفاذ مستقبلية تمثل مرحلة جديدة تعطي الأولوية للاعتراض البحري النشط.

المصادر: CNBC, NPR, PBS News, BBC News, gCaptain

التعليقات