العودة للرئيسية الهجمات الأوكرانية تجبر القرم على تعليق بيع البنزين للمدنيين العالم

الهجمات الأوكرانية تجبر القرم على تعليق بيع البنزين للمدنيين

نشر في ٢٢ يونيو ٢٠٢٦ 628 مشاهدات

علّقت السلطات في القرم الخاضعة للاحتلال الروسي جميع مبيعات البنزين للمدنيين يوم الأحد 21 يونيو 2026، في حين صعّدت أوكرانيا ضرباتها على البنية التحتية للوقود عبر شبه جزيرة البحر الأسود. ويمثل هذا القرار أكبر اضطراب في الحياة اليومية في القرم منذ أن ضمّت روسيا الأراضي بشكل غير قانوني في عام 2014، مما ترك ملايين السكان والسياح دون وصول إلى الوقود.

أعلن حاكم القرم المعيّن من قبل الكرملين سيرغي أكسيونوف أن محطات الوقود المحلية ستوقف فوراً جميع المبيعات للشركات غير الحكومية والأفراد لفترة غير محددة. وبموجب القيود الجديدة، يُخصّص الوقود حصرياً للجهات الحكومية وخدمات الطوارئ. وقال أكسيونوف إن الضربات الأوكرانية الليلية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 28 آخرين عبر شبه الجزيرة.

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الأهداف شملت مستودع نفط رئيسي في القرم ومنشأة نقل نفط في منطقة كراسنودار الروسية الجنوبية. ووصف زيلينسكي العمليات بأنها جزء مما أسماه العقوبات بعيدة المدى ضد البنية التحتية للطاقة الروسية، وهي استراتيجية مصممة لإضعاف سلاسل الإمداد العسكري الروسية.

استهدفت القوات الأوكرانية مراراً إمدادات الوقود المتدفقة إلى القرم في الأسابيع الأخيرة، حيث ضربت خزانات التخزين وخطوط الأنابيب وطرق النقل التي تغذي شبه الجزيرة. وقد أدت الحملة المستمرة إلى أسوأ أزمة طاقة في القرم منذ الضم، مع تشكّل طوابير طويلة أمام محطات الوقود قبل أيام من التعليق الرسمي وارتفاع الأسعار بشكل كبير في السوق السوداء.

غمرت وسائل التواصل الاجتماعي بطلبات يائسة للحصول على الوقود ونصائح حول مكان العثور على الإمدادات المتبقية. وأفاد بعض السكان بأنهم سافروا إلى منطقة كراسنودار المجاورة على البر الرئيسي الروسي لملء خزاناتهم، حاملين البنزين عبر جسر كيرتش بحد أقصى صارم يبلغ 100 لتر لكل مركبة. واستغل المضاربون الفرصة لبيع البنزين بضعف سعر السوق.

كما حاصرت الأزمة آلاف السياح الذين سافروا إلى القرم لقضاء الموسم الصيفي. وأطلقت السلطات خطاً ساخناً مخصصاً لمساعدة الزوار العالقين دون وقود كافٍ لمغادرة شبه الجزيرة. وكشفت الحالة عن هشاشة خطوط إمداد القرم التي تعتمد بشكل كبير على جسر كيرتش.

يمثل تعليق الوقود تصعيداً كبيراً في تأثير الحرب على الحياة المدنية في القرم، مما يثير تساؤلات حول المدة التي يمكن فيها لشبه الجزيرة الحفاظ على العمليات الطبيعية في ظل الاستهداف الأوكراني المستمر لبنيتها التحتية للطاقة.

المصادر: NPR, ABC News, Washington Post, CBC News

التعليقات