العودة للرئيسية ارتفاع حصيلة ضحايا العبور الجماعي إلى سبتة إلى 72 العالم

ارتفاع حصيلة ضحايا العبور الجماعي إلى سبتة إلى 72

نشر في ٢ أغسطس ٢٠٢٦ 773 مشاهدات

لقي ما لا يقل عن 72 شخصا حتفهم خلال عبور جماعي غير مسبوق من المغرب إلى سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، وفق أحدث حصيلة أعلنتها الحكومة المركزية الإسبانية يوم الأحد. وقالت السلطات إن خمسة جثامين إضافية عثر عليها على الساحل، بينما تتعافى المنطقة من وصول نحو 60 ألف شخص برا وبحرا يومي الخميس والجمعة. وأحصت السلطات المحلية 88 جثمانا في المشرحة، ما يؤكد أن العدد النهائي للضحايا ما زال غير محسوم.

وعاد معظم الذين دخلوا سبتة طوعا إلى المغرب بحلول الأحد، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس وصحيفة لوموند. وقدرت وزارة الداخلية الإسبانية عدد الوافدين بنحو 50 ألفا، بينما رفعت تقديرات إسبانية أخرى العدد إلى 60 ألفا، وقالت لوموند إن أكثر من 48 ألفا عادوا. ودفع الجوع والإرهاق ونقص المأوى وغياب طريق واضح إلى البر الإسباني كثيرين إلى الرجوع بعد قضاء أيام في الشوارع والأماكن العامة.

وعالجت الخدمات الصحية الإسبانية أكثر من ألف شخص منذ بدء التدفق، وفقا لمسؤولين نقلت عنهم رويترز والجزيرة. ورفعت إسبانيا العدد الإجمالي لعناصر الشرطة والحرس المدني والجيش في سبتة إلى قرابة ثلاثة آلاف، ونصبت حاجزا عائما قرب معبر تاراخال. وقال المسؤولون إن الأحد كان أكثر هدوءا، مع محاولات سباحة محدودة واستمرار الدوريات البرية والبحرية.

وتشكل سبتة ومليلية الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، لكن الجيبين لا ينتميان إلى منطقة شنغن المعفاة من فحص جوازات السفر. لذلك لا يستطيع المهاجرون في سبتة التوجه مباشرة إلى البر الإسباني، بل يتعين عليهم المرور عبر ضوابط حدودية. وظل بعضهم قرب مركز الاستقبال الرسمي وعلى الشواطئ يوم الأحد، معتمدين على السكان والجنود للحصول على الماء والغذاء والمعلومات.

ووصفت تقارير صحفية منشورات وسائل التواصل الاجتماعي بأنها محرك قوي للحركة المفاجئة. وأشارت لوموند أيضا إلى حكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في 8 يوليو يمنع الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون إلى سبتة بحرا. ونقلت الصحيفة بيانات مغربية رسمية تظهر أن البطالة تبلغ 10.8 بالمئة إجمالا و29.2 بالمئة بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما، وهي ضغوط اقتصادية تفسر جزئيا مشاركة أعداد كبيرة من الشباب.

وقالت السلطات الإسبانية إنها ستسرع إجراءات العودة القانونية لمن دخلوا بصورة غير نظامية، فيما دعا البابا ليو الرابع عشر إلى السلام والاستقرار والعدالة. وتراجع التدفق المباشر بشدة بحلول الأحد، لكن الفرق واصلت البحث على الساحل ولم تحدد السلطات العدد النهائي للباقين في سبتة. ويعني اختلاف الأرقام الرسمية للوفيات والوافدين أن الكلفة البشرية الكاملة للأزمة لا تزال قيد التحقق.

المصادر: Associated Press, Reuters, Al Jazeera, El País, Le Monde

التعليقات