العودة للرئيسية الأمم المتحدة تحذر من مخاطر كارثية للذكاء الاصطناعي مع اختتام محادثات جنيف تكنولوجيا

الأمم المتحدة تحذر من مخاطر كارثية للذكاء الاصطناعي مع اختتام محادثات جنيف

نشر في ٨ يوليو ٢٠٢٦ 697 مشاهدات

اختتم الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي أعماله في جنيف بتحذيرات صريحة من أن العلم لا يستطيع حتى الآن ضمان ألا تتسبب أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة في أضرار كارثية، فيما تجتمع يوم الأربعاء في المدينة السويسرية لجنة عالمية جديدة تضم قادة التكنولوجيا ورؤساء دول.

وجمعت القمة التي استمرت يومين، في السادس والسابع من يوليو، حكومات وشركات تكنولوجيا وأكاديميين ومنظمات مجتمع مدني في أول اختبار كبير للهيكل الجديد الذي أنشأته الأمم المتحدة للإشراف على الذكاء الاصطناعي. واستند الاجتماع إلى عمل الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي، وهو هيئة تضم 40 خبيراً من جميع مناطق العالم، نشرت تقريرها التقييمي الأول في الأول من يوليو.

وقال يوشوا بنجيو، الرئيس المشارك للفريق وأحد أكثر الباحثين استشهاداً في هذا المجال، أمام المندوبين إن العلم لا يستطيع حالياً ضمان ألا يتسبب الذكاء الاصطناعي في أضرار كارثية مع استمرار تزايد قدراته، سواء من تلقاء نفسه أو في أيدي مستخدمين خبثاء. وحذرت رئيسته المشاركة، الحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا ريسا، من أن التلاعب المدعوم بالذكاء الاصطناعي يهدد سلامة المعلومات في أنحاء العالم، واصفة الخطر بأنه كارثة معلوماتية محتملة تطال كل ديمقراطية.

وسلط المندوبون الضوء على مخاوف هيكلية عدة، منها تركز تطوير الذكاء الاصطناعي في بلدين فقط هما الولايات المتحدة والصين، واتساع الفجوة العالمية التي تحرم الدول النامية من منافع هذه التقنية. كما بحث الحوار، الذي شارك في رئاسته السفير الإستوني رين تامسار والسفيرة السلفادورية إغريسيلدا لوبيز، مخاطر إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض قسرية والتآكل التدريجي للمؤسسات الديمقراطية.

وتهدف المحادثات إلى وضع ضوابط مقبولة عالمياً وآليات حوكمة متعددة الأطراف تنسقها الأمم المتحدة، في وقت لا تزال فيه التنظيمات الوطنية مجزأة. وينتقل الزخم الآن إلى اللجنة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الخير، وهي هيئة جديدة أطلقت بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات وتعقد اجتماعها الأول في جنيف يوم الأربعاء بمشاركة رؤساء دول وكبار مديري شركات التكنولوجيا.

وحذر مراقبون من أن القواعد الدولية الملزمة لا تزال بعيدة المنال، وأن المقياس الحقيقي لمسار جنيف سيكون مدى ترجمة الحكومات لتوصياته إلى سياسات وطنية. ومن المنتظر أن يواصل الفريق العلمي نشر تقييمات دورية توفر لصناع القرار قاعدة أدلة مشتركة، بينما تتطور قدرات الذكاء الاصطناعي بوتيرة يصعب على الجهات التنظيمية مجاراتها.

المصادر: UN News, Reuters, TechCrunch

التعليقات