العودة للرئيسية علماء جامعة هيوستن يحققون رقماً قياسياً في الموصلية الفائقة عند أعلى درجة حرارة تحت الضغط العادي تكنولوجيا

علماء جامعة هيوستن يحققون رقماً قياسياً في الموصلية الفائقة عند أعلى درجة حرارة تحت الضغط العادي

نشر في ٢٨ مايو ٢٠٢٦ 628 مشاهدات

حقق فريق من علماء الفيزياء في جامعة هيوستن إنجازاً علمياً غير مسبوق في مجال أبحاث الموصلية الفائقة، حيث أثبتوا إمكانية توصيل الكهرباء دون أي مقاومة في مادة مبتكرة عند أعلى درجة حرارة تم تسجيلها على الإطلاق تحت ظروف الضغط الجوي العادي. ويمثل هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة نيتشر العلمية، خطوة مهمة نحو تحقيق الموصلية الفائقة عند درجة حرارة الغرفة.

طوّر الباحثون مركباً جديداً يعتمد على بنية شبكية معدلة من أكسيد النحاس معززة بعناصر الأراضي النادرة. وتحت ضغط جوي قياسي يبلغ حوالي ضغط جوي واحد، أظهر المادة خصائص الموصلية الفائقة عند درجة حرارة تتجاوز جميع الأرقام القياسية السابقة. وأكدت الجامعة أن هذه القيمة تتجاوز بكثير الرقم القياسي السابق الذي حققته الموصلات الفائقة القائمة على الكوبرات.

الموصلية الفائقة، وهي الظاهرة التي يوصل فيها المادة الكهرباء دون أي مقاومة على الإطلاق، أسرت اهتمام العلماء منذ اكتشافها عام 1911. وتتطلب الموصلات الفائقة التقليدية تبريداً إلى درجات حرارة منخفضة للغاية باستخدام الهيليوم أو النيتروجين السائل، مما يجعل التطبيقات العملية الواسعة مكلفة للغاية. ويلغي إنجاز فريق هيوستن الحاجة إلى ظروف الضغط الشديد التي أضعفت الادعاءات السابقة.

أوضح الدكتور ليانغزي دينغ، الباحث الرئيسي في المشروع، أن الابتكار الأساسي يكمن في تقنية خاصة لنمو البلورات تنشئ آلية اقتران إلكتروني مستقرة بشكل غير عادي داخل المادة. ويسمح هذا النهج لأزواج كوبر، وهي الإلكترونات المقترنة المسؤولة عن الموصلية الفائقة، بالتشكل والاستمرار عند درجات حرارة أعلى بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.

إذا أمكن تصنيع المادة على نطاق واسع، فإنها قد تحول البنية التحتية للطاقة العالمية من خلال تمكين نقل الكهرباء دون أي فقدان عبر مسافات شاسعة. وحالياً يُفقد ما بين خمسة إلى عشرة بالمائة من إجمالي الكهرباء المولدة عالمياً على شكل حرارة أثناء النقل عبر الأسلاك التقليدية. ويمكن للكابلات الفائقة الموصلية القضاء على هذه الخسائر بالكامل.

التحقق المستقل من النتائج جارٍ بالفعل في عدة مؤسسات بحثية كبرى، بما في ذلك معهد ماكس بلانك في ألمانيا والأكاديمية الصينية للعلوم. وقد استجاب المجتمع العلمي بتفاؤل حذر، مشيراً إلى أن منهجية فريق هيوستن تبدو صارمة وأن النتائج أُعيد إنتاجها داخلياً عدة مرات. وقد قدمت جامعة هيوستن عدة طلبات براءة اختراع تتعلق بتركيبة المادة وعملية التصنيع.

المصادر: ScienceDaily, Nature, University of Houston

التعليقات