اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية لقاح موديرنا المسمى mFlusiva للبالغين في سن الخمسين فما فوق، ليصبح أول لقاح موسمي ضد الإنفلونزا يعتمد تقنية الحمض النووي الريبي المرسال ويصل إلى السوق الأميركية. ووفقا للشركة ووكالة أسوشيتد برس، منحت الهيئة موافقة تقليدية كاملة للفئة بين 50 و64 عاما، وموافقة مسرعة لمن تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر.
وقالت موديرنا إن كميات محدودة قد تصل إلى متاجر مختارة خلال موسم الفيروسات التنفسية 2026-2027. ويأتي الخيار الجديد مع بدء الصيدليات تلقي لقاحات الإنفلونزا السنوية الأخرى، بينما يظل كبار السن أكثر عرضة لدخول المستشفى والوفاة بسبب المرض. وتقدر وثائق الهيئة أن الإنفلونزا تسببت في ما بين 6300 و52000 وفاة سنويا في الولايات المتحدة منذ عام 2010.
استندت الموافقة التقليدية للفئة الأصغر أساسا إلى تجربة عشوائية من المرحلة الثالثة شملت نحو 40000 بالغ وكانت معماة للمراقبين. وذكر مراجعو الهيئة أن الفعالية النسبية للقاح بلغت 26.6 في المئة ضد حالات المرض الشبيه بالإنفلونزا والمؤكدة مخبريا مقارنة بلقاح بجرعة قياسية، أي إن مجموعة لقاح الحمض الريبي سجلت حالات مؤكدة أقل بنحو 27 في المئة من مجموعة المقارنة.
أما للبالغين في سن 65 عاما فما فوق، فاستخدم المنظمون مسار الموافقة المسرعة بعدما أظهرت تجربة أصغر من المرحلة الثالثة أن mFlusiva ولد استجابات مناعية حققت معياري عدم الدونية والتفوق مقارنة بلقاح عالي الجرعة موصى به للمسنين. ويتعين على موديرنا إجراء دراسة تأكيدية من المرحلة الرابعة للتحقق من الفائدة السريرية لهذه الفئة، مع استمرار مراقبة السلامة بعد طرح المنتج.
وأوضحت وثائق الهيئة أن التفاعلات ظهرت بوتيرة أعلى مع mFlusiva مقارنة باللقاحات الأخرى، لكنها كانت في معظمها خفيفة أو متوسطة. وأشارت أسوشيتد برس إلى ألم مؤقت في موضع الحقن وحمى وصداع وإرهاق وآلام في الجسم، مع عدم ظهور مشكلة سلامة كبيرة في البيانات. وحدد المنظمون أيضا فجوات معرفية تخص البالغين الضعفاء وبعض الفئات عالية المخاطر ومدة الحماية وإعطاء اللقاح بالتزامن مع لقاحات أخرى.
جاء القرار بعد مراجعة غير معتادة، إذ رفضت الهيئة أولا النظر في طلب موديرنا بسبب اللقاح المقارن المختار للمسنين، ثم غيرت موقفها بعدما اعترضت الشركة. وفي يونيو صوتت لجنة استشارية مستقلة بنتيجة 9 مقابل صفر في كل فئة عمرية على أن المنافع تفوق المخاطر. ويمكن تعديل لقاحات الحمض الريبي وتصنيعها بسرعة أكبر من كثير من اللقاحات المنتجة بالبيض، ما يضيف خيارا عند تغير سلالات الفيروس، لكن المطابقة السنوية وجمع مزيد من الأدلة سيظلان ضروريين.
التعليقات