يعتزم المبعوث الأمريكي الخاص جون كويل السفر إلى بيلاروس في سبتمبر سعيا إلى إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين الإضافيين، بحسب تصريحات نشرتها رويترز يوم الاثنين. وقال كويل للخدمة الروسية في صوت أمريكا إنه يأمل في الإفراج عن ما يصل إلى 300 محتجز بحلول منتصف سبتمبر، لكن لم يعلن حتى الآن اتفاق نهائي أو قائمة بأسماء المشمولين.
تمثل الزيارة المرتقبة مرحلة جديدة من المفاوضات المباشرة بين واشنطن وحكومة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو. وأكد كويل أن تحركاته الدبلوماسية ساعدت بالفعل في تحرير ما يصل إلى 800 شخص، بالتزامن مع تخفيف الولايات المتحدة عقوبات محددة على مينسك. ويشير هذا الرقم إلى حصيلة خطوات تفاوضية متعددة وليس إلى عملية إفراج واحدة.
خرجت أكبر مجموعة حديثة من السجون في مارس، عندما أمر لوكاشينكو بإطلاق 250 معتقلا سياسيا بعد اجتماعه بوفد أمريكي قاده كويل. وأفادت أسوشيتد برس حينها بأن واشنطن رفعت العقوبات عن مصرفين حكوميين بيلاروسيين ووزارة المالية ومنتجين كبار للبوتاس. وذكر موقع بوزيرك البيلاروسي أن 235 من المفرج عنهم بقوا داخل البلاد، بينما انتقل 15 إلى ليتوانيا.
لا تزال المبادرة الجديدة غير مؤكدة. ويتوقع كويل العودة خلال أسابيع لمحاولة إبرام تفاهم، في حين لم تؤكد الرئاسة البيلاروسية ولا وزارة الخارجية الأمريكية علنا العدد أو الهويات أو الشروط الدقيقة. وكانت محاولة مشابهة قد واجهت تأخيرا في مطلع الصيف، وفقا لزعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفياتلانا تسيخانوسكايا.
أصبحت الاعتقالات السياسية سمة بارزة في بيلاروس منذ أن قمعت السلطات الاحتجاجات الواسعة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2020. ويحكم لوكاشينكو منذ 1994 ويرتبط بعلاقة وثيقة مع روسيا، وقد جمع بين قرارات العفو ومفاوضات تهدف إلى تحسين العلاقات مع الغرب. وما زال المدافعون عن حقوق الإنسان يعدون السجن السياسي وظروف الاحتجاز القاسية من أبرز المخاوف.
سيمنح أي إفراج في سبتمبر راحة فورية للمحتجزين وعائلاتهم، وسيختبر أيضا قدرة التقارب المحدود بين الولايات المتحدة وبيلاروس على الاستمرار. وتتمثل الخطوات التالية في رحلة كويل المقترحة، وتأكيد مينسك، ونشر أسماء المفرج عنهم. وإلى أن تتحقق هذه الخطوات، يبقى الإفراج المتوقع هدفا دبلوماسيا لا نتيجة مؤكدة.
التعليقات