العودة للرئيسية الحكومة الأمريكية تأمر أنثروبيك بوقف وصول الأجانب إلى نماذج الذكاء الاصطناعي فيبل 5 وميثوس 5 تكنولوجيا

الحكومة الأمريكية تأمر أنثروبيك بوقف وصول الأجانب إلى نماذج الذكاء الاصطناعي فيبل 5 وميثوس 5

نشر في ١٣ يونيو ٢٠٢٦ 685 مشاهدات

أمرت حكومة الولايات المتحدة شركة أنثروبيك بوقف وصول الأجانب إلى أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً لديها، فيبل 5 وميثوس 5، في تصعيد كبير لضوابط تصدير الذكاء الاصطناعي. أصدرت إدارة ترامب توجيهاً لمراقبة الصادرات يلزم الشركة بتعليق الوصول لجميع الرعايا الأجانب، مستشهدة بمخاوف تتعلق بالأمن القومي حول احتمال إساءة استخدام التكنولوجيا. يمثل هذا التوجيه أحد أكثر التدخلات الحكومية عدوانية في صناعة الذكاء الاصطناعي حتى الآن.

في صلب النزاع يكمن قلق محدد بشأن فيبل 5. يعتقد المسؤولون الحكوميون أن هناك طريقة لتجاوز حواجز الأمان المدمجة في النموذج، مما قد يسمح باستخدامه لتحديد ثغرات برمجية في أنظمة حساسة. يحذر المسؤولون من أن هذه القدرة يمكن أن تشكل مخاطر جسيمة إذا استغلها أطراف أجنبية معادية تسعى لتطوير أسلحة إلكترونية أو اختراق بنى تحتية حساسة.

استجابت أنثروبيك للتوجيه بإيقاف فيبل 5 وميثوس 5 بالكامل لجميع المستخدمين حول العالم، وليس فقط للرعايا الأجانب كما طلبت الحكومة. وصفت الشركة الوضع بأنه سوء تفاهم وتعهدت باستعادة الوصول في أقرب وقت ممكن. غير أن قرار إزالة الوصول عالمياً بدلاً من تطبيق قيود مستهدفة أثار انتقادات من الباحثين والشركات التي تعتمد على هذه النماذج في عملها.

رفض الرئيس التنفيذي للشركة طلباً منفصلاً من البنتاغون للحصول على وصول عسكري غير مقيد إلى النماذج. يسلط هذا الرفض الضوء على التوتر المتزايد بين شركات الذكاء الاصطناعي والوكالات الحكومية حول الاستخدام المناسب لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. أكدت أنثروبيك أن تقنيتها لا ينبغي نشرها لأغراض عسكرية هجومية.

ردت أوروبا بقوة على هذا الإجراء، حيث أعرب مسؤولون في عدة دول عن قلقهم إزاء تداعيات ذلك على التعاون التكنولوجي عبر الأطلسي. تحتفظ أنثروبيك بمكاتب في باريس وميونيخ كجزء من استراتيجية توسعها الأوروبي، وقد أثار الانقطاع المفاجئ للخدمة تساؤلات حول موثوقية مزودي الذكاء الاصطناعي الأمريكيين. دعا بعض القادة الأوروبيين إلى تسريع الاستثمار في القدرات المحلية للذكاء الاصطناعي.

لا يتأثر الوصول إلى جميع نماذج أنثروبيك الأخرى بالتوجيه، وتواصل الشركة تشغيل مجموعتها الأوسع من أدوات وخدمات الذكاء الاصطناعي. تشير الطبيعة المستهدفة للقيود إلى أن مخاوف الحكومة تقتصر على النماذج الأكثر قدرة. يؤكد هذا الحادث العلاقة المعقدة المتزايدة بين شركات الذكاء الاصطناعي والحكومات في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يضع سوابق مهمة لتنظيم الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مستقبلاً.

المصادر: Al Jazeera, Reuters, Business Standard, SecurityWeek

التعليقات