العودة للرئيسية الولايات المتحدة تأمر موظفيها غير الأساسيين بمغادرة إسرائيل مع تصاعد التوترات مع إيران العالم

الولايات المتحدة تأمر موظفيها غير الأساسيين بمغادرة إسرائيل مع تصاعد التوترات مع إيران

نشر في ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ 966 مشاهدات

أذنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من البعثة الأمريكية في إسرائيل، مستشهدة بمخاطر أمنية في ظل تصاعد التوترات مع إيران. وأرسل السفير مايك هاكابي رسالة إلكترونية عاجلة إلى موظفي السفارة في الساعة 12:04 صباحاً بالتوقيت المحلي، مبلغاً الراغبين في المغادرة بضرورة القيام بذلك فوراً. ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، كتب هاكابي أن على الموظفين التركيز على الحصول على مقعد في أي رحلة متاحة من مطار بن غوريون، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي مغادرة البلاد بسرعة قبل مواصلة الرحلة إلى واشنطن.

جاء القرار بعد مشاورات ليلية بين هاكابي ووزارة الخارجية، ووُصف بأنه إجراء احترازي. وأبلغ السفير الموظفين بأنه لا داعي للذعر، لكنه شدد على أن الراغبين في المغادرة يجب أن يتصرفوا في أقرب وقت ممكن. كما حدد اجتماعاً تشاورياً في السفارة في الساعة 12:30 ظهراً لتقديم مزيد من التوجيهات. وأصدرت وزارة الخارجية في الوقت نفسه تحذيراً من السفر يحث جميع المواطنين الأمريكيين في إسرائيل على التفكير في مغادرة البلاد ما دامت الرحلات التجارية لا تزال متاحة.

يأتي هذا الإذن في سياق تهديدات الرئيس دونالد ترامب المتزايدة الصراحة بشن عمل عسكري ضد إيران بسبب برنامجها النووي. وقد نفذت الولايات المتحدة أكبر حشد عسكري لها في الشرق الأوسط منذ عقود، حيث وصلت حاملة الطائرات النووية يو إس إس جيرالد فورد ومجموعتها القتالية قبالة الساحل الإسرائيلي يوم الجمعة بعد عبور البحر المتوسط. وانضمت فورد إلى مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن المنتشرة أصلاً في المنطقة، إلى جانب عشرات المقاتلات التكتيكية وطائرات إف-35 الشبحية ومقاتلات إف-15 وطائرات المراقبة وأنظمة دفاع جوي إضافية.

حذّر إيران من أنها سترد بمهاجمة القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم، مما يثير مخاوف من جر إسرائيل إلى صراع أوسع. وكان البلدان قد خاضا حرباً استمرت اثني عشر يوماً في يونيو 2025، وقد تؤدي مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران إلى تجدد الأعمال العدائية. ولم تسفر ثلاث جولات من المفاوضات النووية بين البلدين في جنيف عن اختراق، رغم إعراب الطرفين عن تفاؤل حذر بإمكانية تجنب الأزمة عبر الدبلوماسية.

اتخذت عدة دول أخرى إجراءات احترازية مماثلة. فقد نصحت الصين مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران وحثت المتواجدين في المنطقة على الإجلاء. كما أصدرت كندا وأستراليا وفنلندا والسويد تحذيرات بشأن تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط. وبدأت شركات الطيران في تعديل عملياتها، حيث علّقت شركة كيه إل إم رحلاتها إلى تل أبيب.

تمثل هذه الأوضاع تصعيداً دراماتيكياً للتوترات في الشرق الأوسط تطور بسرعة خلال الأسابيع الأخيرة. ويراقب المراقبون الدوليون عن كثب ما إذا كانت القنوات الدبلوماسية قادرة على منع الأزمة من التحول إلى صراع مفتوح، حيث يُنتظر أن تكون الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية.

المصادر: NBC News, Jerusalem Post, New York Times, US Embassy Jerusalem, Anadolu Agency

التعليقات