العودة للرئيسية فانس يصل إلى باكستان لإجراء محادثات سلام تاريخية مع إيران وسط توترات وقف إطلاق النار العالم

فانس يصل إلى باكستان لإجراء محادثات سلام تاريخية مع إيران وسط توترات وقف إطلاق النار

نشر في ١١ أبريل ٢٠٢٦ 828 مشاهدات

وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إسلام آباد يوم السبت على رأس وفد أمريكي رفيع المستوى، مُعلناً بذلك بداية أول لقاء مباشر وجهاً لوجه بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الصراع قبل أكثر من أربعين يوماً في الثامن والعشرين من فبراير. ويضم الوفد ستيف ويتكوف الذي يشغل منصب المبعوث الخاص لواشنطن، وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، وكلاهما من المتوقع أن يلعبا أدواراً محورية فيما وصفه المسؤولون بأنه أهم مشاركة دبلوماسية في هذه الحرب.

يقود الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي وصل إلى العاصمة الباكستانية حاملاً معه مجموعة صارمة من الشروط المسبقة. وقد أعلن قاليباف علناً أن المناقشات الجوهرية لن تمضي قدماً إلا إذا وافقت إسرائيل على وقف كامل لإطلاق النار في لبنان، وإذا سهّلت الولايات المتحدة الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة. وقد أدخلت هذه المطالب توتراً كبيراً في المفاوضات حتى قبل أن تبدأ رسمياً، حيث يعبّر المسؤولون الأمريكيون عن إحباطهم مما يعتبرونه شروطاً مسبقة مصممة لعرقلة التقدم.

يُظهر اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين والذي تم التوصل إليه في السابع من أبريل علامات خطيرة على التصدع بالفعل. وقد أصرّت إسرائيل على أن إطار وقف إطلاق النار لا يمتد ليشمل عملياتها العسكرية في لبنان، وهو موقف أثار انتقادات حادة من طهران. وفي تصعيد دراماتيكي، شنّت إسرائيل ما وصفه المراقبون بأكبر قصف في يوم واحد على لبنان منذ بداية النزاع الأوسع، حيث أسفرت الغارات عن مقتل أكثر من مائة واثنين وثمانين شخصاً بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار. واتهمت إيران الولايات المتحدة رسمياً بانتهاك روح ونص إطار وقف إطلاق النار من خلال عدم كبح العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية.

تلعب باكستان دوراً حساساً ولكنه بالغ الأهمية بصفتها المضيف والوسيط لهذه المحادثات. وقد وضع رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير أسيم منير بلادهما كمكان محايد يمكن للطرفين فيه التفاوض دون الأعباء الدبلوماسية التي قد ترافق المحادثات في عواصم إقليمية أخرى. وأكد المسؤولون الباكستانيون أن علاقات إسلام آباد مع كل من واشنطن وطهران تمنحها قدرة فريدة على تسهيل حوار صادق وبناء الثقة اللازمة لأي اتفاق دائم.

تبنّى نائب الرئيس فانس نبرة حازمة بشكل ملحوظ قبيل المحادثات، محذراً علناً من أن الوفد الأمريكي لن يكون متقبلاً إذا حاول الإيرانيون التلاعب بالعملية. وتعكس تصريحاته شكوكاً أوسع داخل إدارة ترامب تجاه النوايا الإيرانية، حتى في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة إلى المشاركة الدبلوماسية. وقد أوجدت الحرب التي تجاوزت الآن أربعين يوماً تكاليف إنسانية هائلة وعدم استقرار إقليمي دفع كلا الجانبين نحو طاولة المفاوضات رغم انعدام الثقة المتبادل العميق.

بينما تستقر الوفود في مواقعها في إسلام آباد، يراقب العالم بمزيج من الأمل والقلق. فنتيجة هذه المحادثات قد تحدد ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش سيصمد أم أن المنطقة ستنزلق مجدداً نحو صراع شامل. وقد لاحظ المراقبون الدوليون أن ما هو على المحك لا يمكن أن يكون أكبر من ذلك، حيث يعتمد ملايين المدنيين في أنحاء المنطقة على نجاح مفاوضات تظل في أفضل الأحوال غير مؤكدة بشكل عميق.

المصادر: Al Jazeera, NBC News, ABC News, Irish Times, Wikipedia

التعليقات