العودة للرئيسية تراجع الوظائف الأميركية يدفع الأسواق إلى مراجعة مسار الفائدة اقتصاد

تراجع الوظائف الأميركية يدفع الأسواق إلى مراجعة مسار الفائدة

نشر في ٨ أغسطس ٢٠٢٦ 798 مشاهدات

خفض أصحاب العمل في الولايات المتحدة 23 ألف وظيفة خلال يوليو، في تحول غير متوقع أظهر ضعف سوق العمل ودفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في سبتمبر. وانخفض معدل البطالة قليلا إلى 4.1%، لكن البيانات الحكومية الصادرة يوم الجمعة أوضحت أن السبب هو خروج أشخاص من قوة العمل وليس تحسن التوظيف.

وخفضت وزارة العمل أيضا تقديراتها لوظائف مايو ويونيو بما مجموعه 103 آلاف وظيفة. وكان اقتصاديون يتوقعون قبل صدور التقرير زيادة تقارب 87 ألف وظيفة، وفقا لموقع أكسيوس. ويمثل انكماش يوليو أول خسارة شهرية منذ فبراير، ويعزز الدلائل على تباطؤ نمو الوظائف رغم بقاء تسريح العمال منخفضا بالمعايير التاريخية.

وفقد قطاع التعليم الحكومي المحلي 50 ألف وظيفة، وخسرت المطاعم والحانات 26 ألفا، بينما فقدت تجارة التجزئة 19 ألفا والأنشطة المالية 14 ألفا. وعوضت هذه الخسائر جزئيا زيادات بلغت 22 ألف وظيفة في الرعاية الصحية، و22 ألفا في البناء، و5 آلاف في التصنيع، بحسب الأرقام التي أوردتها أسوشيتد برس وأكسيوس.

وتراجع معدل البطالة لأن 264 ألف شخص غادروا قوة العمل، فانخفض معدل المشاركة إلى 61.4%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2021. وأضاف أصحاب العمل في المتوسط 61 ألف وظيفة شهريا هذا العام، مقابل 9700 وظيفة خلال 2025. ويرى محللون أن شيخوخة السكان وتشديد الهجرة وزيادة الإنتاجية تقلل عرض العمال وحاجة الشركات إلى التعيين معا.

واعتبرت الأسواق المالية التقرير الضعيف سببا يدعو الاحتياطي الاتحادي إلى الحذر. وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 0.6% عند مستوى قياسي بلغ 7757.64 نقطة، وصعد ناسداك 1.3% وداو 0.3%. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الذي يعكس توقعات السياسة النقدية، بعد صدور البيانات، وقادت أسهم التكنولوجيا ارتفاع السوق.

ولا تزال آفاق السياسة النقدية معقدة لأن ارتفاع تكاليف الطاقة أبقى التضخم فوق هدف الاحتياطي الاتحادي. وسيركز المستثمرون بعد ذلك على بيانات أسعار المستهلك لشهر يوليو المنتظرة الأسبوع المقبل لمعرفة ما إذا كانت ضغوط الأسعار تتراجع. وقد يخفف تقرير الوظائف الضغط لرفع الفائدة في سبتمبر، لكن بيانات التضخم يرجح أن تحدد الخطوة التالية للبنك المركزي.

المصادر: U.S. Bureau of Labor Statistics, Associated Press, Axios

التعليقات