شهدت الأسهم الأمريكية تراجعاً ملحوظاً حيث قام المتداولون بتقليص حيازاتهم التكنولوجية قبل فترة عطلات نهاية العام، مع تراجع المؤشرات الرئيسية من أعلى مستوياتها القياسية الأخيرة. تركز ضغط البيع على أسهم التكنولوجيا المرتفعة التي قادت ارتفاع السوق المثير للإعجاب طوال عام 2025.
تراجع مؤشر S&P 500 من أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما شهد مؤشر ناسداك المركب، المثقل بشركات التكنولوجيا، خسائر أكبر حيث جنى المستثمرون أرباحاً من أكبر الرابحين في القطاع. كانت أحجام التداول أخف من المعتاد، وهو أمر نموذجي لأسبوع العطلات، مما يمكن أن يضخم تحركات الأسعار في أي من الاتجاهين.
عزا محللو السوق التراجع إلى مزيج من جني الأرباح بعد عام قوي وإعادة توازن المحافظ حيث قام مديرو الاستثمار بتعديل ممتلكاتهم قبل نهاية العام. أعرب بعض المتداولين أيضاً عن حذرهم بشأن التقييمات المرتفعة في قطاع التكنولوجيا، خاصة في الأسهم المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي شهدت مكاسب مذهلة.
استمرت إشارات السياسة الأخيرة للاحتياطي الفيدرالي في التأثير على معنويات السوق، حيث حلل المستثمرون تصريحات مسؤولي البنك المركزي بحثاً عن أدلة حول مسار أسعار الفائدة في العام المقبل. بينما تراجع التضخم بشكل ملحوظ، لا تزال هناك تساؤلات حول وتيرة وتوقيت أي تعديلات إضافية على أسعار الفائدة.
ارتفعت عوائد السندات خلال الجلسة، مما أضاف ضغطاً على أسهم النمو الحساسة بشكل خاص لتغيرات أسعار الفائدة.
قدمت الأسواق الدولية صورة متباينة، حيث تداولت المؤشرات الأوروبية بانخفاض طفيف بينما أظهرت الأسواق الآسيوية مرونة وسط تدابير التحفيز المستمرة في الصين.
على الرغم من خسائر اليوم، لاحظ مراقبو السوق أن الاتجاه العام لعام 2025 يظل إيجابياً بقوة، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب كبيرة لهذا العام.
التعليقات