يواجه اقتصاد فنزويلا اضطراباً حاداً بعد القبض على نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية، حيث أعلنت إدارة ترامب أنها ستسيطر على مبيعات النفط في البلاد "إلى أجل غير مسمى"، مما يغير جذرياً تدفقات الإيرادات إلى كاراكاس.
السيطرة الأمريكية على عائدات النفط
بدأت الولايات المتحدة في تسويق النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات المخزن. صرح وزير الطاقة كريس رايت أن العائدات ستُحتفظ في حسابات وزارة الخزانة الأمريكية، مع "تقاسم" الأموال بين الولايات المتحدة وفنزويلا، رغم عدم تحديد النسب الدقيقة.
يتضمن اتفاق المُبلغ عنه تصدير نفط خام بقيمة 2 مليار دولار، مع "تسليم" فنزويلا 30-50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات للولايات المتحدة.
أرقام اقتصادية تُنذر بالخطر
المخاطر هائلة على سكان فنزويلا:
- 78% من الميزانية الحكومية مخصصة للإنفاق الاجتماعي
- إنتاج النفط الحالي: حوالي مليون برميل يومياً (انخفاضاً من 3.5 مليون في التسعينيات)
- ما يقرب من 80% من الميزانية لا تزال عرضة لانقطاع الإيرادات
تحذيرات الخبراء
حذر تيم هنتر من أكسفورد إيكونوميكس من أن الضغط المالي قد يؤدي إلى "عواقب سريعة جداً من حيث الإنفاق الاجتماعي، مما يحمل بدوره خطر الاضطرابات الاجتماعية".
حذرت سينثيا أرنسون من جامعة جونز هوبكنز: "شركات النفط تقوم باستثمارات مكلفة للغاية. فكرة أن القبض على مادورو سيجعل شركات النفط الأمريكية تقفز إلى فنزويلا هي أيضاً خرافة".
أضاف بنجامين راد من جامعة UCLA أن البنية التحتية تتطلب استثمارات ضخمة وأن التعافي "على بُعد سنوات" قبل أن ترى فنزويلا تحسناً اقتصادياً.
عدم اليقين السياسي
على عكس نزع البعثية في العراق بعد 2003، فإن الإطاحة بمادورو تترك هيكل حكومة فنزويلا سليماً إلى حد كبير. ومع ذلك، تظل شرعية الحكومة المؤقتة غير واضحة، مما يخلق حالة من عدم اليقين حول سلطة اتخاذ القرارات الاقتصادية.
التعليقات