أعلنت شركة وايمو عن استدعاء طوعي يشمل نحو 3791 مركبة ذاتية القيادة، تضم أنظمة القيادة الآلية من الجيلين الخامس والسادس، وذلك في أعقاب حادثة أمنية في مدينة سان أنطونيو كشفت عن خلل برمجي خطير. وقد جاء هذا الاستدعاء إثر تحقيق أجرته الإدارة الوطنية لسلامة حركة المرور على الطرق السريعة، وهو ما يُعدّ من أبرز الإجراءات التنظيمية في التاريخ القصير لقطاع سيارات الأجرة الروبوتية التجارية.
وقعت الحادثة في العشرين من أبريل، حين دخلت مركبة وايمو ذاتية القيادة، التي كانت تسير دون ركاب، طريقاً مغموراً بالمياه في سان أنطونيو بولاية تكساس. وقد جرفت المياه المركبة خارج مسارها لتستقر في قناة مائية مجاورة. ورغم عدم وقوع إصابات بسبب خلوّ المركبة من الركاب، فإن الحادثة أثارت مخاوف جدية حول قدرة المركبة على اكتشاف حالات الفيضان والاستجابة الملائمة لها.
توصل المحققون إلى وجود خلل برمجي قد يتيح لمركبات وايمو الحفاظ على سرعات مرتفعة عند الاقتراب من مقاطع الطريق المغمورة بالمياه الراكدة أو الدخول فيها. وكشف هذا الخلل عن قصور في منظومة الإدراك البيئي للمركبة، وهو ما وجده المنظمون والمدافعون عن السلامة أمراً بالغ الخطورة في ضوء التوسع المتسارع لانتشار المركبات ذاتية القيادة.
ردّاً على ذلك، تحركت وايمو بسرعة لمعالجة المشكلة، إذ أصدرت تحديثاً برمجياً تصحيحياً عبر الإنترنت، مما يعني أن المركبات المتأثرة لم تحتج إلى الذهاب إلى وكالة أو مركز خدمة. وتُعدّ هذه القدرة على التحديث عن بُعد من أبرز المزايا التكنولوجية للمركبات الحديثة ذاتية القيادة. وأكدت وايمو أن التحديث قد طُبّق بنجاح على جميع المركبات المتأثرة.
فضلاً عن الإصلاح البرمجي، أعلنت وايمو عن تغييرات تشغيلية لتقليص تعرض مركباتها لظروف جوية خطرة، إذ قررت تقييد المناطق الجغرافية التي تعمل فيها مركباتها خلال فترات الطقس الشديد، مع تجنب المناطق المعرضة للفيضانات المفاجئة. وتهدف وايمو حالياً إلى تشغيل سياراتها الروبوتية في سان فرانسيسكو وفينيكس ولوس أنجلوس وأوستن وأتلانتا، بينما تسعى إلى توسيع نطاق عملياتها مستقبلاً.
التعليقات