حطمت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 جميع أرقام الحضور القياسية خلال أيامها العشرة الأولى، حيث مر أكثر من 1.5 مليون مشجع عبر بوابات الملاعب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. تسير البطولة الآن على الطريق الصحيح لتجاوز الرقم القياسي التراكمي لجميع الأوقات البالغ 3.5 مليون الذي سُجل في كأس العالم 1994، والذي أقيم أيضاً في الولايات المتحدة. تعكس هذه الأرقام غير المسبوقة الحماس الاستثنائي المحيط بأول كأس عالم بنظام موسع يضم 48 منتخباً و104 مباريات.
في 16 يونيو 2026، سُجل رقم قياسي يومي للحضور بلغ 281,223 مشجعاً عبر أربع مباريات، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 277,070 الذي تحقق خلال بطولة 1994. أشاد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بهذا الإنجاز معلناً أن 16 يونيو 2026 سيُخلد في تاريخ كأس العالم باعتباره اليوم الأكثر حضوراً في تاريخ المسابقة. يؤكد هذا الإنجاز الجاذبية الهائلة لكرة القدم في أمريكا الشمالية.
خلال الأيام الستة الأولى من المنافسات، حضر ما مجموعه 1,309,652 مشجعاً المباريات بمتوسط مثير للإعجاب بلغ 65,483 مشجعاً لكل مباراة. بحلول 17 يونيو، تجاوز العدد التراكمي 1.5 مليون مشجع، مما وضع البطولة في مقدمة الوتيرة المطلوبة لكسر رقم 1994 القياسي. المباريات التي استضافتها الدول الثلاث في أمريكا الشمالية جذبت باستمرار حشوداً ضخمة مع أجواء كهربائية خاصة في مباريات المنتخبات المضيفة.
تحققت أرقام الحضور القياسية رغم المخاوف المتعلقة بالحرارة التي هيمنت على النقاشات قبل البطولة لأشهر. فرض المنظمون فترات استراحة إلزامية للترطيب مدتها ثلاث دقائق في كل مباراة لضمان سلامة اللاعبين خلال المواجهات التي تُلعب في حرارة الصيف. لم يبدُ أن الإجراءات الاحترازية أثرت سلباً على إقبال الجماهير، حيث تحدى المشجعون درجات الحرارة المرتفعة لمشاهدة الأحداث مباشرة.
على الرغم من أن الأرقام الإجمالية كانت مذهلة، لم تحقق جميع المباريات حضوراً كاملاً. بعض مواجهات دور المجموعات الأقل بروزاً بين منتخبات ذات قواعد جماهيرية أصغر أظهرت مساحات من المقاعد الفارغة، خاصة في الملاعب الكبيرة التي تتجاوز سعتها 70,000 مقعد. ومع ذلك بقيت هذه الحالات استثنائية وليست القاعدة.
يحمل نجاح كأس العالم 2026 في الحضور دلالات مهمة لمستقبل الرياضة في أمريكا الشمالية. شهدت دوري كرة القدم الأمريكي ارتفاعاً في الاهتمام عقب الأيام الأولى للبطولة، مع زيادة حادة في مبيعات التذاكر للمباريات المقبلة. تأمل الدول المضيفة الثلاث أن يترجم إرث كأس العالم إلى نمو مستدام لكرة القدم على المستويين المحترف والشعبي.
التعليقات