قدّم توتنهام هوتسبير أداءً شجاعاً على ملعب توتنهام هوتسبير يوم الثلاثاء ليلاً، حيث تغلّب على أتلتيكو مدريد بنتيجة 3-2 في مباراة الإياب من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا. غير أنّ هذه النتيجة لم تكن كافية لتعويض الهزيمة الثقيلة 2-5 في مباراة الذهاب بمدريد، وتأهّل أتلتيكو لربع النهائي بمجموع 7-5 في المحصلة الإجمالية.
افتتح رندال كولو مواني التسجيل لصالح سبيرز في الدقيقة 30، مانحاً الجماهير اللندنية بارقة أمل بأنّ عودة مذهلة لا تزال ممكنة. استغلّ المهاجم الفرنسي تمريرة عمقية وسدّد بهدوء أمام حارس أتلتيكو، مُشعلاً لفترة وجيزة الإيمان بين مشجعي توتنهام بإمكانية تعويض فارق الثلاثة أهداف.
تغيّرت الأجواء بشكل جذري بعد الاستراحة، عندما سجّل خوليان ألفاريز هدف التعادل لأتلتيكو مدريد في مستهل الشوط الثاني. وضع المهاجم الأرجنتيني، الذي يمر بموسم استثنائي، الكرة في الشباك بتسديدة دقيقة قضت فعلياً على أي أمل واقعي في تحقيق ريمونتادا لتوتنهام. أعاد هذا الهدف الخارجي فارق الأربعة أهداف في المجموع وأجبر سبيرز على تسجيل أربعة أهداف إضافية دون أن يتلقوا أي هدف.
قلّص تشافي سيمونز الفارق لصالح توتنهام في الشوط الثاني، مُظهراً نوع التألق الفردي الذي جعل منه واحداً من أكثر المواهب الشابة إثارة في كرة القدم الأوروبية. انطلق لاعب الوسط الهولندي إلى الأمام وأطلق تسديدة قوية لم تترك أي فرصة لدفاع أتلتيكو. لكن بينما كان سبيرز يزيدون الضغط، سجّل ديفيد هانكو برأسية في الدقيقة 75 لصالح أتلتيكو، ليُخمد المزيد من آمال الانقلاب المعجز.
أكمل سيمونز ثنائيته من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، لكنّ الهدف لم يكن سوى هدف شرفي. أكّدت صافرة النهاية تأهّل أتلتيكو مدريد لربع النهائي، حيث سيواجه برشلونة في مواجهة إسبانية خالصة ينتظرها الجميع بشغف. بالنسبة لدييغو سيميوني ولاعبيه، فإنّ تجاوز توتنهام المجروح في لندن يمثّل خطوة مهمة في مشوارهم الأوروبي هذا الموسم.
بالنسبة لتوتنهام، حمل هذا الفوز بعض الإيجابيات رغم كل شيء. أنهى الانتصار سلسلة مؤلمة من ثماني مباريات بدون فوز، وأظهر الأداء مستوى من القتالية والعزيمة كان مفتقداً بشدة في الأسابيع الأخيرة. يأمل المدرب إيغور تودور أن ينقل لاعبوه تلك الحماسة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تتطلّب معركة البقاء الآن كامل تركيزهم واهتمامهم.
التعليقات