انخفض مؤشر ثقة الرؤساء التنفيذيين الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد بشكل حاد إلى 47 نقطة في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ 59 نقطة في الربع الأول، مما يشير إلى انعكاس كبير في موجة التفاؤل التي سادت بداية العام. يضع هذا التراجع المؤشر دون عتبة 50 نقطة التي تفصل بين المشاعر الإيجابية والسلبية، مما يعني أن غالبية قادة الأعمال الأمريكيين يتبنون الآن نظرة متشائمة تجاه الاقتصاد. وأفاد نحو ثلث المديرين التنفيذيين المشاركين في الاستطلاع بأنهم يخططون لتقليص قوتهم العاملة خلال الأشهر الستة المقبلة، بينما أعرب 28 في المئة فقط عن نيتهم توسيع التوظيف.
ترسم نتائج الاستطلاع صورة قاتمة لتدهور الثقة بين كبار المسؤولين التنفيذيين في البلاد. فقد أشار 47 في المئة من الرؤساء التنفيذيين إلى أن الاقتصاد أسوأ بشكل ملموس مقارنة بما كان عليه قبل ستة أشهر، وهي قفزة كبيرة من 8 في المئة فقط في الربع الأول. ويمثل هذا التحول أحد أكبر الانخفاضات الفصلية في المعنويات التي سجلتها المؤسسة في السنوات الأخيرة.
تساهم عدة مؤشرات اقتصادية كلية في تعميق حالة التشاؤم في مجالس إدارة الشركات. فقد ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 3.4 في المئة في مايو، مسجلا أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023. كما اتسع عجز الحساب الجاري الأمريكي إلى 226.8 مليار دولار في الربع الأول من 2026، وهو ما يمثل 2.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
على الصعيد التجاري الدولي، قفزت صادرات الصين بنسبة 19.6 في المئة على أساس سنوي في مايو، مع ارتفاع صادرات أشباه الموصلات بنسبة 110 في المئة والهواتف بنسبة 44 في المئة. كما تجري الإدارة الأمريكية تحقيقات بشأن 60 دولة لفرض رسوم جمركية محتملة تتراوح بين 10 و12.5 في المئة، وهو ما قد يعيد تشكيل سلاسل التوريد العالمية.
فيما يتعلق بسوق العمل، فإن تخطيط 31 في المئة من الرؤساء التنفيذيين لتقليص العمالة مقابل 28 في المئة فقط يسعون للتوظيف يشير إلى اتجاه واضح نحو الانكماش. وأشار الاقتصاديون إلى أن خطط التوظيف لدى الرؤساء التنفيذيين تعد مؤشرا استباقيا لاتجاهات التوظيف الفعلية. وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع الرؤساء التنفيذيون على نطاق واسع أن تستمر الظروف الاقتصادية في التدهور خلال الأشهر المقبلة.
التعليقات